واشنطن، رام الله ــ الأخبار

محاولة جديدة لاستئناف المفاوضات بدأها، أمس، نائب وزير الخارجية الأميركي، وليام بيرنز، الذي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس في رام الله، بعدما كان قد شدّد من الولايات المتحدة على أهمية العودة إلى التفاوض.
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن بيرنز التقى عباس في مقر الرئاسة في رام الله. وأضاف إن «أبرز القضايا التي بُحثت هي العلاقات الثنائية الفلسطينية الأميركية، وتعثر عملية السلام بسبب السياسات المتعنتة للحكومة الإسرائيلية، التي تصر على التمسك بالاستيطان ورفض السلام الحقيقي». وشدد على أنه جرى أيضاً «بحث رفض الحكومة الإسرائيلية مبدأ الدولتين، واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني من عائدات الضرائب، وجهود اللجنة الرباعية التي تصطدم دائماً بالرفض الإسرائيلي للتقدم بهذه الجهود الى الأمام». وقال إن عباس «أثار تفاهماته مع رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ايهود اولمرت بشأن الإفراج عن دفعة من الأسرى بعد إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط».
ويأتي لقاء عباس وبيرنز بعدما كان الأخير قد أكد أن «الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل عدم حل قضية الصراع العربي الإسرائيلي». وقال، في مأدبة عشاء معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن «الوضع الراهن بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يزال قابلاً للاشتعال وغير مستقر، وإنه ليس أكثر استدامة من الأنظمة السياسية المتصلبة التي تهاوت في الأشهر الأخيرة».
ورأى بيرنز أن ما يقال بأن القضية الفلسطينية لم تعد مهمة كثيراً بسبب عدم وجود لافتات تنتقد إسرائيل، أو تؤيد فلسطين في ميدان التحرير بمصر هو أمر بعيد عن الحقيقة. وأعاد إلى الأذهان ما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه بوزارة الخارجية الأميركية يوم 19 أيار الماضي، بأن السلام الدائم في المنطقة «ينطوي على دولتين لشعبين: إسرائيل كدولة يهودية، ووطن للشعب اليهودي، ودولة فلسطين باعتبارها وطناً للشعب الفلسطيني، وأنه يجب التفاوض على القضايا الجوهرية للصراع، لكن على أساس واضح، وهو فلسطين قابلة للحياة وإسرائيل آمنة». وأضاف إن الرئيس أوباما طرح أيضاً المبادئ الرئيسية لتوجيه المفاوضات حول الحدود والأمن.
وأعرب بيرنز عن أمله بأن تكون الولايات المتحدة قد حققت تقدماً كبيراً بشأن رؤية أوباما، لكنه قال «إنني لا أستطيع قول ذلك». وأضاف موضحاً «أن الواقع أكثر واقعية... على الرغم من الجهود المضنية فإننا لسنا في الموقع الذي ينبغي أن نكون فيه، لكننا مصممون على المضي قدماً مع شركائنا في اللجنة الرباعية وفي المنطقة».
وكان الرئيس الفلسطيني قد التقى أمس وفداً من مجلس النواب الأردني، برئاسة النائب بسام حدادين، وأطلعه على آخر التطورات على صعيد العملية السياسية، والمسعى الفلسطيني لنيل عضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة. وشدّد عباس للوفد على أن «فلسطين لشعب فلسطين، وأن الأردن للشعب الأردني تربط بينهما علاقات الأخوة والمحبة، والأردن هو السند الحقيقي لآمال وتطلعات شعبنا لنيل حريته واستقلاله وتحقيق مشروعه الوطني»، وذلك ردّاً على الطروحات الإسرائيلية المتجددة بشأن اعتبار الأردن الوطن البديل للفلسطينيين، نظراً إلى وجود أعداد كبيرة من اللاجئين فيه.
إلى ذلك، يبدأ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نبيل شعث، جولة خارجية تشمل الدنمارك والسويد وبلجيكا وماليزيا، بهدف إعداد مزيد من الدعم لطلب الدولة الفلسطينية. وأكد شعث أن القيادة الفلسطينية مستمره في حراكها الدولي من اجل تجسيد الحق الفلسطيني في الدولة، وفي عضوية الأمم المتحدة، على طريق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة على الأرض الفلسطينية، وتنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتحرير الأسرى كافة من سجون الاحتلال.