اتهم الجيش السوري، أمس، جهات أجنبية بدعم العمليات التي تستهدف جنوده، في الوقت الذي خلصت فيه هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن «أسطورة التمرد المسلح أصبحت حقيقة واقعة في سوريا»

أكدت القيادة العامة للجيش السوري، أمس، نبأ مقتل عدد من الطيارين السوريين، نتيجة تعرض حافلة تقلهم أول من أمس لهجوم تبناه الجيش السوري الحر، متهمةً «جهات أجنبية بدعم هذه العمليات الإرهابية». وقال بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة «إن مجموعة إرهابية مسلحة قامت بعملية اغتيال آثمة أدت إلى استشهاد ستة طيارين وضابط فني وثلاثة ضباط صف من الفنيين العاملين في إحدى القواعد الجوية العسكرية أثناء مرورهم على محور تدمر حمص».
ورأى البيان أن هذا «الاستهداف المباشر لنخبة من نسورنا البواسل... هو تصعيد إرهابي خطير يكشف عن الوجه الحقيقي للمخطط الذي يستهدف بنية قواتنا المسلحة بمختلف أنواعها وصنوفها، ويؤكد تورط جهات أجنبية في دعم هذه العمليات بهدف إضعاف القدرات القتالية النوعية لقواتنا المسلحة الباسلة».
في المقابل، أكد الجيش السوري الحر، في بيان نشر على الإنترنت، أن «كتيبة الفاروق (قامت) بالهجوم على باص مبيت يقل ضباطاً طيارين من مطار التيفور على طريق حمص ـــــ تدمر عند بلدة الفرقلس، وكانت النتيجة بحمد الله ومنه وفضله مقتل 7 ضباط طيارين أقل رتبة فيهم مقدم ورقباء اثنين يرافقون الباص بالإضافة إلى المساعد أول السائق الذي يقود الباص». وتزامن الهجوم مع إعلان هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس أن «أسطورة التمرد المسلح أصبحت حقيقة واقعة في سوريا، بعد أن ظلت مقتصرة على الدعاية الحكومية السورية منذ بداية الاحتجاجات». وأوضحت «أن مراسلها بول وود سافر من دون إذن مع المصور سكوت فريد إلى مدينة حمص، حيث شاهدا فصائل صغيرة ولكن ثابتة من المنشقين عن قوات الأمن السورية، وحصلا على أول أدلة مباشرة على أن الحراك من أجل الديموقراطية في سوريا أصبح تمرداً مسلحاً». وأضافت «بي بي سي» أن طاقمها «انضم إلى أنصار الجيش السوري الحر المعارض وهم ينقلون الأسلحة من لبنان عبر طرق التهريب القديمة».
من جهته، اعترف عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري، خالد خوجة، في لقاء مع الصحافي البريطاني روبرت فيسك نشرته صحيفة «إندبندنت» أمس، أنه التقى متمردين مسلحين من سوريا في مدينة أنطاكيا التركية. وقال خالد «إن المتمردين أكدوا أنهم ينظمون أنفسهم، وأن التمرد بدأ في جسر الشغور بمحافظة إدلب حيث جرى تدريب الشباب هناك، والحصول على الأسلحة من لبنان والبنادق من العراق». ولفت إلى أن «إقامة منطقة عازلة في سوريا بالقرب من حدود تركيا من شأنها أن تساعد الجيش السوري الحر على تنظيم نفسه».
(يو بي آي، أ ف ب، رويترز)