قرر ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، تأليف لجنة وطنية لدراسة توصيات لجنة تقصي الحقائق وتنفيذه، وذلك على وقع تصاعد التوتر في مواكب العزاء الدينية نتيجة محاصرة القوات الأمنية.

وجاء في الأمر الملكي أنه «تُنشأ لجنة مستقلة تُسمى اللجنة الوطنية، ويكون تأليفها واختصاصها في ضوء حكم الفقرة رقم (1715) من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ويجري تعيين رئيس وأعضاء اللجنة بأمر ملكي لاحق. وتعنى اللجنة بدراسة توصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق وتقوم بوضع اقتراحاتها بما في ذلك التوصية بالتعديلات الضرورية في القوانين والإجراءات وكيفية تطبيق هذه التوصيات»، على أن تقوم هذه اللجنة بإنجاز عملها قبل نهاية شباط المقبل.
ميدانياً، أعلنت المعارضة أنّ «قوات الأمن هاجمت موكباً عزائياً خرج في ختام فاتحة الشهيد عبد النبي كاظم العاقل (44 عاماً) في قرية عالي عصر السبت، الذي استشهد صبيحة تسليم تقرير لجنة تقصي الحقائق إثر اصطدام متعمد من سيارتين للأمن بسيارته. وأغرقت قرية عالي بعد مراسم ختام العزاء بالقنابل الخانقة ومسيلات الدموع بصورة مفاجئة ومن دون سابق إنذار».
وأضافت أن «هذه القوات هاجمت مأتم العبابسة للنساء في القرية، الذي يشهد قراءة فاتحة الشهيد النسائية، وألقت وابلاً من القنابل الغازية ومسيلات الدموع على النساء والأطفال الموجودين في المأتم من خلال النوافذ، ما أدى إلى كسرها وتخريبها وتضرر أجزاء من المأتم».
وبحسب رواية مديرية شرطة المحافظة الوسطى، فإنّه «بعد انتهاء عزاء أحد المتوفين في منطقة عالي، خرج نحو 150 شخصاً من المشاركين على هيئة مسيرة غير قانونية وارتكبوا أعمال شغب وتخريب وإغلاق للشوارع، وألقوا الزجاجات الحارقة (المولوتوف) والحجارة على رجال الأمن»، وقامت «قوات حفظ النظام بتنبيههم وأمرتهم بالتفرق وأعطتهم مهلة لذلك، إلا أنهم لم يمتثلوا، ما استدعى تدخل قوات حفظ النظام لتفريقهم وفق الضوابط القانونية، فيما قامت مجموعات أخرى من المخربين بداخل المنطقة المذكورة بإغلاق الشوارع الداخلية وإلقاء الأسياخ الحديدية والحجارة على رجال الأمن وجرى تفريقهم وفقاً للقانون».
من جهة ثانية، رأى وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد أن التدخل الإيراني في شؤون البحرين بدأ منذ عام 1979، وقد انتقل إلى دول عربية أخرى منها العراق ولبنان وسوريا. ورأى أنه «بعد الموقف الخليجي الموحد والصارم من الأزمة البحرينية، ستفكر إيران مرتين قبل أن تتدخل في شؤون أي دولة خليجية».
(الأخبار)