طالب أئمة مساجد ليبيا بأن يكون قانون الشريعة الإسلامية هو أساس دستور البلاد، وحثوا الحكومة الانتقالية على نزع السلاح من المقاتلين السابقين الذين شاركوا في القضاء على نظام العقيد معمر القذافي.

واجتمع أمس نحو 250 إمام مسجد ورجل دين ليبيين في العاصمة طرابلس خلال مؤتمر نظمته وزارة الشؤون الإسلامية، للتوصل إلى «صوت مشترك حول القضايا الليبية الملحّة»، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». وحث المجتمعون قادة ليبيا الجدد على الاتفاق على نزع التوترات القبلية ونزع السلاح من «الثوار السابقين الذين أطاحوا القذافي ووصفتهم بالمجاهدين».
وكان زعماء القبائل في ليبيا قد عقدوا السبت الماضي مؤتمراً في بلدة الزاوية، لمحاولة تخفيف حدة التوتر، حيث لا تزال الحكومة الجديدة في بداية عهدها، ولا تزال الأسلحة منتشرة على نطاق واسع، والخلافات مستمرة بين جماعات مسلحة متنافسة.
في هذه الأثناء، أعلن قائد المجلس العسكري لمدينة طرابلس، عبد الحكيم بلحاج، في حديث مع وكالة «رويترز» أنه يدعم الحكومة الجديدة، رغم أن مؤيديه يطالبون بمنصب رفيع له في هذه الحكومة، حيث كان متوقعاً أن يتسلم وزارة الدفاع.
من جهة ثانية، ذكرت «فرانس برس» أن نحو ثلاثين عسكرياً فرنسياً ينشطون في مرافئ ليبيا، مهمتهم البحث عن الذخائر والألغام التي لم تنفجر خلال النزاع الذي شهدته البلاد ثمانية أشهر.
ونقلت الوكالة عن الكابتن ديفيد بونيفوا، من على متن السفينة «لاشيرون» التي تمثّل قاعدة للغواصين الفرنسيين المتخصصين بنزع الألغام، قوله: «قبل وصولنا، كانت هناك أربعة مداخل إلى مرفأ طرابلس التجاري. وبعد مرورنا، أصبحت هناك عشرة مداخل».
وغداة إعلان انتهاء عمليات الحلف الأطلسي في 31 تشرين الأول، أبحرت السفينة «لاشيرون» من تولون في جنوب فرنسا إلى ليبيا بطلب من السلطات الليبية التي تريد ضمان سلامة المرافئ.
وتقل السفينة طاقماً من 16 شخصاً وأحد عشر غواصاً وفريقاً للحماية من ثلاثة أشخاص.
إلى ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في بيان أن شركة سرت للنفط بدأت إنتاج الخام من حقل الراقوبة بمعدل ثمانية آلاف برميل يومياً. وقالت المؤسسة في البيان: «يمثل هذا الإنتاج نحو تسعة في المئة من إجمالي الطاقة الإنتاجية للشركة التي تسعى إلى الوصول إلى معدلات إنتاجها القصوى في أقرب وقت ممكن». وأضافت المؤسسة، التي تمتلك شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، إن الإنتاج بدأ الأسبوع الماضي.
(أ ب، أ ف ب، رويترز)