من المقرر أن يصل المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ اليوم إلى العاصمة العمانية مسقط، ليطلع «وفد صنعاء» على نتيجة جولته الدبلوماسية الأخيرة. وأعلن ولد الشيخ أمس، أنه سيبلغ الحكومة اليمنية في الرياض ما استجد في المفاوضات مع ممثلي «أنصار الله» وحزب «المؤتمر العام الشعبي»، وفيما يزداد التصلب السعودي إزاء الدخول في العملية السياسية، ولا سيما بعد انباء رفض الرياض وفريقها اليمني وثيقة العشر نقاط الناتجة عن اتفاق ولد الشيخ مع وفد صنعاء، تراجعت فرضية اقتراب الحلّ التي جرى تعويمها مع ذهاب الوفد إلى صنعاء قبل نحو أسبوعين.


وفي وقتٍ كثف فيه التحالف حملته الاعلامية المروجة لقرب «معركة صنعاء»، أكدت مصادر ميدانية أن تلك «الاستعدادات» قائمة في الاعلام السعودي والخليجي فقط، حيث أن الوضع في صنعاء ومحيطها تحت سيطرة الجيش و«أنصار الله»، مستبعدةً من الأساس نية دخول قوات العدوان إلى محافظات الشمال.
وشهد يوم أمس، تطورا لافتا على صعيد الجبهة الحدودية، فبعد تمكن القوات اليمنية من دخول العمق السعودي في نجران وجيزان، أعلن الجيش اليمني إطلاق صاروخ بالستي من نوع «توشكا» على قاعدة «قوة الواجب» البحرية في جيزان، إحدى أهم القواعد العسكرية في المنطقة. وأكدت مصادر عسكرية أن الصاروخ «حقق هدفه بدقة» داخل القاعدة. وفشل الجيش السعودي في استعادة مواقع وادي جارة في جيزان، وخسر ست آليات عسكرية، في وقتٍ قصف فيه الجيش و«اللجان» معسكر الثويلة السعودي في ظهران عسير بـ 7 صواريخ غراد.
من جهة أخرى، كثف العدوان غاراته الجوية على صنعاء، فاضافة إلى استهداف المطار العسكري ومطار الصباحة، قُصف معسكر اللواء 63 بمنطقة بيت دهرة في بني الحارث، ومنطقة الحقة في همدان شمالي العاصمة.
في الجنوب، تتواصل المعارك «الداخلية» بين الأطراف المؤيدة للتحالف. وجرى يوم أمس، استهداف مكتب محافظ عدن، نائف البكري، التابع لحزب «الاصلاح»، الذي عينه الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي أخيراً، من دون أن يُصاب بأذى، وفيما لا تزال القوات الاماراتية تستخدم ميناء الزيت في البريقة في عدن، رست في الساعات الماضية باخرة جبل علي، وأفرغت فيه حمولتها من الاسلحة والعتاد. ووفقاً لمصادر جنوبية، شملت الحمولة خمس جرافات (دي 9) من النوع الذي يستخدمه الجيش الاسرائيلي، وثمانين حاوية تحمل قذائف وذخائر ومواد طبية وغذائية، إضافة إلى عدد من الدبابات والآليات المجنزرة.
في هذا الوقت، أفادت مصادر ميدانية من المكلا مركز محافظة حضرموت، بأن السلفيين ومقاتلي «الاصلاح» سيطروا على المدينة، وفقاً لاتفاق غير معلن مع تنظيم «القاعدة». ووردت أنباء عن تجنيد «الاصلاح» للشباب في حضرموت على نحو واضح قبل أسبوع، وتلاها منشور قبل يومين لمدير الامن السابق في محافظة حضرموت، فهمي محروس، يرحب فيه بعودة من سماهم «المجاهدين» إلى المكلا من جبهات القتال في عدن وعددهم 270. وقال في منشوره إنهم سيتولون حماية المدينة «كشرطة خاصة». كذلك، تحرّك وفد من أغلب أعضاء «المجلس الأهلي الحضرمي» إلى الرياض قبل يومين، في وقتٍ أكد فيه الأمين العام للمجلس الأهلي المدعو عبد الحكيم علي بن محفوظ أنه جرى الاتفاق مع «القاعدة» على تسليم المكلا لتجنيب المحافظة والمدينة الدمار.
إلى ذلك، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن غارة جوية استهدفت مدرسة في محافظة عمران شمالي صنعاء يوم الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى مقتل 13 مدرساً وأربعة أطفال، ما استنكرته المنظمة الدولية، ووصفته بأنه «سفك دماء لا مبرر له».
(الأخبار، رويترز)