كشف المجلس الوطني السوري، أمس، النقاب عن لقاء، غير محدد التاريخ، تم بين وفد من المجلس، برئاسة برهان غليون، وقيادة الجيش السوري الحر، برئاسة رياض الأسعد، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تعنى بالتنسيق في الحراك الميداني والإغاثة والإعلام والعلاقات السياسية، بالتزامن مع نشر صحيفة «ديلي تلغراف» معلومات عن مباحثات أجراها قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج مع قادة «الجيش السوري الحر» تطرقت إلى مسألة «إرسال مقاتلين ليبيين لتدريب جنوده».


ووفقاً لبيان نشره المجلس الوطني السوري، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، اتفق الوفدان على تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تعنى بالتنسيق في مسائل الحراك الميداني والإغاثة والإعلام والعلاقات السياسية، على أن تباشر اللجنة عملها على الفور، ومن المقرر أن يعقد الطرفان لقاءات دورية بهدف تعزيز الرؤى السياسية المشتركة.
وأكد غليون اعتزاز المجلس الوطني «بالضباط والجنود السوريين الذين انحازوا إلى صفوف شعبهم، وتقديمهم التضحيات لحماية المتظاهرين والمدنيين»، مشيراً إلى التزام المجلس بتوفير الوسائل التي تساعد الجيش السوري الحرّ على أن يكون «قوة داعمة للوحدة الوطنية وسياجاً لحماية سوريا من النظام وخططه الرامية إلى تفتيت وحدة الوطن والشعب». وأوضح أن المجلس بوصفه مظلة وطنية وسياسية للثورة السورية حريص على إقامة علاقات تنسيق مع «الجيش الحرّ» لضمان سلامة الأداء الميداني وانسجامه مع الجهد السياسي القائم على المستويين الإقليمي والدولي.
من جهته، أوضح الأسعد أن «الجيش السوري الحرّ يدعم المجلس الوطني السوري ويعتبره الإطار الوطني الجامع للسوريين وملتزم بأهدافه وبرنامجه السياسي القائم على سلمية الثورة»، ويؤكد أن «هدفه الأساس يتمثل في توفير الحماية للسوريين الذين يتظاهرون سلمياً، ورفض الانجرار إلى أي نزاع داخلي أو صدام مسلح وفق ما يخطط له النظام».
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «ديلي تلغراف»، أمس، أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، مصطفى عبد الجليل، أرسل قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج إلى تركيا، حيث «التقى قادة الجيش السوري الحر في اسطنبول، على الحدود مع تركيا». ونسبت إلى مسؤول عسكري يعمل مع بلحاج أن الأخير ناقش أيضاً مع قادة «الجيش السوري الحر» مسألة «إرسال مقاتلين ليبيين لتدريب جنوده». وأوضح المسؤول العسكري أن «الجميع يريد أن يذهب بعدما حررنا بلدنا، ويتعين علينا الآن أن نساعد الآخرين»، فيما نقلت الصحيفة عن أعضاء من «الجيش السوري الحر» نفيهم ما يتردد في طرابلس عن إرسال المئات من الليبيين لعبور الحدود إلى سوريا.
(يو بي آي)