اتهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الذي يزور لندن، في حديث لصحيفة «دايلي تليغراف» البريطانية أمس، كلاً من سوريا وإيران بإثارة في شعب بلاده. وقال إن حكومته تملك أدلة على أن دمشق كانت تدرّب شباناً بحرينيين لإسقاط الأسرة الحاكمة. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع مؤتمر عن البحرين يُعقد في لندن بحضور طيف واسع من الشخصيات البحرينية الموالية والمعارضة، إضافة إلى زيارة وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ألستير بيرت للمنامة.

وتستمر زيارة بيرت 48 ساعة. وقالت مصادر في المعارضة لـ«الأخبار» إن الوزير البريطاني يقوم بمهمة وساطة بين المعارضة والسلطة، مشيرةً إلى أنه سيعقد «طاولة مستديرة تجمع شخصيات من جمعيات المعارضة والموالية، إضافة إلى مسؤولين في السلطة» لدفع المصالحة الوطنية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن بيرت «سيناقش التطورات الأخيرة، وخصوصاً تقرير لجنة التحقيق المستقلة»، وإنه «سيلتقي عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة البحرينية، ويجري مباحثات مع ممثلين من قطاعات الأعمال والإعلام والمجتمع المدني».
وفي تصريحاته للصحيفة البريطانية، قال حمد إن «ما بدأ على أنه احتجاج لتحسين مستويات المعيشة، سرعان ما تحول إلى دعوة لتغيير النظام في البحرين، وكانت هذه محاولة لنقل الانتباه بعيداً عن المشاكل في سوريا وإيران، وجعل الناس ينظرون بدلاً من ذلك إلى البحرين والسعودية والكويت». وأضاف: «لدينا أدلة على أن عدداً من المواطنين البحرينيين المعارضين للحكومة تدربوا في سوريا، ولقد رأيت الملفات وأبلغت السلطات السورية، لكنها تنفي أي تورط لها في ذلك».
ودافع الملك حمد عن تعامل قوات الأمن البحرينية مع الاحتجاجات المناهضة لحكومته، مصرّاً على أنها لم تنغمس في التطهير العرقي أو الإبادة الجماعية، وأن ليس من سياسة حكومته «قتل الناس في الطرقات». لكنه اعترف بحصول انتهاكات، قائلاً إن الاحتجاجات «أُسيء التعامل معها»، وقال إن ذلك «يعود إلى أفراد في قوى الأمن الداخلي، لا إلى حكومة البحرين». وشدد على أن أولويته الرئيسية الآن هي «رأب الانقسامات داخل البحرين، وإجراء الإصلاحات اللازمة لتفادي تكرار أعمال العنف».
وبعد زيارته رئيس الحكومة البريطانية دايفيد كاميرون في «10 داوننغ ستريت»، أول من أمس، وأثناء صعوده إلى السيارة، هاجم متظاهر (موسى عبد علي) موكبه ويداه مكبلتان بالسلاسل، هاتفاً «فليسقط حمد».
(الأخبار، يو بي آي)