عمد مستوطنون متطرّفون الى تنفيذ أعمال عنف وتخريب ابتداءً من مساء أول من أمس، بحيث تسللت مجموعة إلى منطقة محظورة عند الحدود الأردنية، استنكاراً لموقف الأردن المعارض لهدم جسر باب المغاربة في القدس المحتلة، فيما هاجم آخرون قاعدة عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة احتجاجاً على إخلاء بؤر استيطانية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 17 مستوطناً من حركة «شبيبة التلال» اليمينية المتطرفة تسللوا إلى موقع «قصر اليهود» وهو منطقة محظورة عند الحدود الأردنية، إلى الشرق من مدينة أريحا وتحصّنوا في دير يوحنا المعمداني.
ونقلت عن مستوطنين في «شبيبة التلال» ادعاءهم بأن اقتحامهم للمنطقة جاء احتجاجاً على موقف الأردن من هدم جسر المغاربة، وأنهم أرادوا إقامة بؤرة استيطانية في الأراضي الأردنية، مستشهدين بمقولة زعيم اليمين الإسرائيلي التاريخي زئيف جابوتينسكي بأنه «توجد ضفتان لنهر الأردن، هذه لنا وتلك لنا». وطوقت قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيليين دير يوحنا المعمداني، قبل أن تخلي المستوطنين في الصباح. وفي موازاة ذلك، أعلن متحدث عسكري اسرائيلي أن 50 ناشطاً من اليمين المتطرف قاموا بأعمال تخريب داخل قاعدة للجيش الاسرائيلي واقعة قرب مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية، وأحرقوا إطارات سيارات وألحقوا أضراراً بسيارات أخرى وذلك برميها بالحجارة وبزجاجات مليئة بالطلاء، كما زرعوا مسامير على قارعة الطريق داخل القاعدة. وأخرج الجيش بمساعدة الشرطة المتظاهرين من دون اعتقالات. كذلك اقتحم مستوطنون موقع «قبر يوسف» في مدينة نابلس لفترة وجيزة. وعقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اعتداءات المستوطنين بالقول «توجد اليوم بيننا فئة صغيرة جداً تتكلم عن إجرام إيديولوجي، ولا يوجد إجرام إيديولوجي، بل إجرام» فقط. وأكد أنه «لا يسمح لأحد بأن ينتهك القانون».
(الأخبار)