بينما تجددت الأنباء عن استعدادات لعقد مؤتمر أصدقاء اليمن الشهر المقبل، بعد نحو عام من التأجيل المتكرر بسبب الأحداث التي مرّ بها اليمن، أعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، أنه أطلع الوزراء الخليجيين على آخر التطورات في اليمن بعد توقيع المبادرة الخليجية، بالتزامن مع مواصلة إخلاء العاصمة اليمنية من المظاهر المسلحة.

ولفت القربي، في تصريح صحافي عقده عقب انتهاء اللقاء مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، «أن ما بقي من تنفيذ المبادرة هو الإعداد للانتخابات الرئاسية المقررة في شباط المقبل»، داعياً إلى تقديم الدعم المادي التنموي لليمن، وخصوصاً في ما يتعلق بالمرحلة المقبلة.
وعن سير الأوضاع في اليمن، قال القربي: «إن الجانب الأمني يسير بصورة طيبة، فيما تبقى هناك القضايا المتعلقة بمعالجة آثار الأزمة والعمل على تحقيق النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني». أما في ما يتعلق بالأحداث في منطقة دماج، بين السلفيين وجماعة «أنصار الله» بزعامة عبد الملك الحوثي، فوضعه في خانة «خلافات مذهبية لا علاقة لها بالأزمة السياسية»، لكنه نبّه إلى أنها «تمثل خطراً على السلامة الاجتماعية في اليمن».
في هذه الأثناء، واصلت لجنة عسكرية يمنية لليوم الثاني على التوالي إزالة نقاط المراقبة والحواجز التي أُقيمت خلال أشهر من الاحتجاجات ضد الرئيس علي عبد الله صالح. وقال ضابط في الفرقة أولى مدرع، التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر: «تلقينا أوامر بالانسحاب من المنطقة بناءً على تعليمات من اللجنة العسكرية»، في وقتٍ أكد فيه الأحمر أنه على استعداد لدعم المبادرة الخليجية.
بدوره، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، أول من أمس لدى مغادرته صنعاء لتقديم تقريره إلى مجلس الأمن الدولي عن مدى تطبيق آلية المبادرة الخليجية، إن «هناك تطوراً مهماً في الوضع السياسي»، غير أنه لفت إلى وجود عقبات يجب التغلب عليها بعقلانية وتغليب لغة الحوار والتفاهم والتوافق. وأكد أن «المجتمع الدولي يراقب ما يحدث في اليمن عن كثب».
من جهةٍ ثانية، أعلنت مصادر محلية يمنية أن عشرة مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة قتلوا في قصف مدفعي شنه الجيش على ضواحي مدينة زنجبار في محافظة أبين، فيما قتل ثلاثة جنود وجرح اثنان في اشتباكات مع المسلحين.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)