يمثّل المحامي الإسرائيلي نيك كاوفمان كلاً من عائشة والساعدي، ابنَي العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حسبما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من طرابلس الغرب أن ليبيا تواجه طريقاً «طويلاً وصعباً» للانتقال من حكم الرجل الواحد الذي استمر 42 عاماً.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، أمس، إن كاوفمان، وهو محامي دفاع في المحكمة الجنائية الدولية، يعمل لمصلحة الأخوين القذافي في عدة مناطق في العالم. وبدأت العلاقة بين كاوفمان، الذي كان يعمل حتى نهاية العام الماضي مدّعياً عاماً في النيابة العامة الإسرائيلية في منطقة القدس المحتلة، والأخوين القذافي في تشرين الأول الماضي بوساطة محقق كندي عمل ضمن طاقم تحقيق في ملفات شارك المحامي الإسرائيلي فيها.
ونقلت «هآرتس» عن كاوفمان قوله «طلبت على الفور أن أستوضح من الساعدي عمّا إذا كان يزعجه أني إسرائيلي، لأني لم أرغب في إخفاء هذا الأمر، والإجابة التي تلقّيتها كانت: لا»، مضيفاً أن الساعدي حصل على لجوء في النيجر لكنه يخضع لقيود كثيرة تمنعه من التنقّل.
من جهة ثانية، توجّه كاوفمان، بموجب طلب من عائشة القذافي الأسبوع الماضي، إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لويس مورانو أوكامبو، من أجل التحقيق في قتل والدها وشقيقها معتصم. وفي طرابلس، أعلن أول وزير دفاع أميركي يزور ليبيا أن واشنطن مستعدة لمساعدة ليبيا على تجاوز محنتها، محذّراً من تحديات صعبة قبل توحيد المجموعات المسلحة التي ظهرت أثناء الحرب، لتأمين مستودعات الأسلحة وبناء جيش وقوة شرطة ومؤسسات ديموقراطية. وقال بانيتا، في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الليبي المؤقت عبد الرحيم الكيب ووزير الدفاع أسامة الجويلي، «سيكون هذا انتقالاً طويلاً وصعباً، لكني واثق بأنكم ستنجحون في إدراك الحلم بتأليف حكومة بواسطة الشعب ولكل الشعب، وتحقيق مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً».
بدوره، وعد رئيس الوزراء الليبي ببرامج لتوفير وظائف «وفرص» أخرى للمساعدة في إقناع أفراد الميليشيات بالانسحاب من الشوارع.
وحصلت حكومة الكيب على دفعة الجمعة الماضي، عندما رفع مجلس الأمن عقوبات عن البنك المركزي الليبي ووحدة تابعة له، ممهّداً الطريق أمام الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المحتجزة في الخارج لتخفيف أزمة السيولة الحادة. وقالت الولايات المتحدة إنها فكّت تجميد أكثر من 30 مليار دولار من الأموال الحكومية الليبية.
وفي السياق، أكدت وزارة الاقتصاد السويسرية، أول من أمس، أن سويسرا سترفع تجميدها عن أرصدة مصرفين ليبيين هما المصرف المركزي الليبي والمصرف الليبي الخارجي «في أسرع وقت ممكن».
(يو بي آي، رويترز، أ ف ب)