يشارك أكثر من أربعة آلاف مختص في مراقبة الانتخابات المحلية المغربية في الرابع من أيلول/سبتمبر المقبل، وهي الأولى من نوعها في ظل دستور 2011 الذي أقرّ عقب حراك شعبي في غمرة أحداث "الربيع العربي".

وقال بيان صادر عن لجنة خاصة بالانتخابات إنها سمحت لـ41 هيئة بالمراقبة "عقب دراسة الطلبات التي تلقتها"، بينها 34 وطنية و6 منظمات دولية، فضلاً عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وبحسب البيان، فإنّ هذه الهيئات الوطنية والدولية "ستحشد أكثر من أربعة آلاف مراقب، منهم 76 دولياً سيتولّون (على مستوى الحملة والاقتراع) مراقبة انتخابات أعضاء مجالس الجهات والجماعات ومجالس العمالات والأقاليم ومجلس المستشارين".
وبدأت في المغرب، أول من أمس، حملة الانتخابات التي يتنافس فيها 30 حزباً على أكثر من 31 ألف مقعد، وسط ثقة كبيرة للإسلاميين (وخصوصاً حزب العدالة والتنمية) بشغل المرتبة الأولى بعد أول تجربة حكومية يقودونها منذ 2011.
وبعد انتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات والجهات، ستجري في 17 أيلول/سبتمبر انتخابات المحافظات، إضافة إلى انتخابات الغرفة الثانية للبرلمان في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، وستخضع كلها للمراقبة الانتخابية.
وبين المنظمات الدولية المشاركة، بحسب المصدر نفسه، "المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية، والمعهد الوطني الديموقراطي وشبكة الانتخابات في العالم العربي، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فدرالية مراكز حقوق الإنسان في البلدان العربية، ومنظمة جندر كونسيرنز إنترناشيونال".
إضافة إلى هذه المنظمات، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان أطرافاً أخرى لمراقبة الانتخابات، منها "سفارات كندا والسويد وهولندا وبريطانيا، إضافة إلى المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في كل من البحرين ومصر والاردن وقطر وفلسطين وتونس".
كما وجه المجلس كذلك الدعوة لجهات أخرى، إضافة الى وجود بعثة خاصة للاتحاد الاوروبي في المغرب منذ 15 آب/اغسطس حتى 14 أيلول/سبتمبر بهدف إجراء "تقييم إجمالي" لهذا المسلسل الانتخابي.
وكان حزب "العدالة والتنمية" قد حلّ سادساً خلال آخر انتخابات محلية في أيار/مايو 2009 بنسبة 5,4 في المئة، فيما احتل "حزب الأصالة والمعاصرة" المعارض والحديث العهد حينها المرتبة الأولى بنسبة قاربت 21 في المئة من مجموع المقاعد.
وفي أواخر عام 2011، عقب إقرار دستور جديد حلّ "العدالة والتنمية" أولاً في الانتخابات التشريعية، وقاد التجربة الحكومية للمرة الأولى في تاريخه.
(أ ف ب)