أكدت صحيفة «هآرتس» امس، أن تل أبيب الرسمية فشلت في استغلال عملية إطلاق الصواريخ انطلاقاً من سوريا باتجاه الجولان والجليل المحتلين، قبل يومين، وأن المقاربة العملية للصواريخ والتصعيد الأمني اللاحق واتهام إيران، لم يدفع أحداً في الولايات المتحدة إلى تجريم طهران، ومنيت المحاولة بالفشل الذريع لدى أعضاء الكونغرس الأميركي.


ويأتي تعليق الصحيفة، الى جانب تعليقات عبرية أخرى، سبقت «الهجوم الصاروخي على الجليل والجولان» وأعقبته، ليؤكد من جديد على مروحة واسعة من التساؤلات حول التصعيد الإسرائيلي الأخير مع سوريا، ومجمل الرواية الإسرائيلية والاتهامات التي ساقتها تل أبيب ضد إيران والاتفاق النووي وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
مع ذلك، واصلت التقارير الإسرائيلية التركيز على «الجبهة الجديدة في الجولان»، وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن جولة التصعيد الأخيرة على الحدود مع سوريا، وإن انتهت بالفعل، لكن من غير الواضح إن كانت المسألة تتعلق بهدوء مضلل، من شأنه فقط أن يستمر أياماً أو أسابيع، بانتظار العملية المقبلة.
ومع تأكيد الصحيفة أن «إيران وحزب الله غير معنيين بتصعيد شامل على طول الحدود الشمالية»، لفتت في المقابل الى أنهما (إيران وحزب الله) يريدان جبهة ناشطة في الجولان مع وتيرة منخفضة من التصعيد، و«ذلك بهدف إزعاج إسرائيل بين الحين والآخر». وطالبت الصحيفة إسرائيل بأن لا تستسلم للواقع الجديد، وأن لا تسمح بتحول الحدود في الجولان الى جبهة جديدة.
وقالت الصحيفة إن جميع الأطراف غير معنيين بتدهور الأوضاع الأمنية على الحدود، ومن إمكان «تدحرج» عملية موضعية محدودة تخرج عن السيطرة باتجاه الأسوأ. مع ذلك، طالبت الصحيفة أصحاب القرار في تل أبيب بعدم ضبط النفس، والعمل على منع نشوء واقع لا يمنع فقط جبهة جديدة في الجولان، بل أيضاً منع إمكان وقوع عمليات وهجمات ضد إسرائيل.
في سياق متصل، أشار موقع «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن توازن القوى في الساحة السورية غير قابل للتغيير على المدى القريب، لافتاً الى أن التقارير التي تتحدث عن لقاءات بين السعودية وسوريا وإيران، بشأن إيجاد حل سياسي ينهي الحرب السورية، لا تبدو أنها تتعلق بشيء واقعي، في هذه المرحلة تحديداً.