جيش الاحتلال يستعدّ لـ«التهديد المصري»

  • 1
  • ض
  • ض

بدأ الجيش الإسرائيلي دراسة لإعادة إحياء وحدات عسكرية كانت قد فُكِّكت قبل سبع سنوات استعداداً لمواجهة تهديد مستقبلي يمكن أن تمثّله مصر في أعقاب التحولات الداخلية التي تشهدها، وعلى خلفية فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات. وذكرت صحيفة «جيروزالم بوست»، أمس، أن دوائر الجيش الإسرائيلي تشهد ارتفاعاً في مستوى النقاش بشأن تحديد «نقطة التحول» في الوضع المصري، بحيث ستكون هناك «حاجة إلى الشروع في إنشاء تشكيلات عسكرية ووضع برامج جديدة لمواجهة هذا التهديد». وبحسب الصحيفة، يشير التقدير الراهن في الجيش إلى أن مصر ستحافظ على معاهدة السلام مع إسرائيل خلال السنوات المقبلة نظراً لحاجتها إلى المساعدات العسكرية والمالية الأميركية، «وحتى عندما تدفع التحولات داخلها باتجاه معاداة إسرائيل، فإنها ستحتاج إلى وقت لتمثّل تهديداً مثلما فعلت في الأيام التي سبقت حرب يوم الغفران عام 1973». وبنتيجة ذلك، قرر رئيس الأركان، بيني غانتس، بعد فترة قصيرة من توليه منصبه في شباط الماضي، انتهاج مقاربة متحفظة حيال مصر، ولم يوصِ بتطبيق خطة فورية تهدف إلى تأسيس وحدات عسكرية جديدة. وبناءً على ذلك أيضاً، «خصّص الجيش خلال العام الجاري خططاً لتبيان الأوضاع في مصر، ومسح الغبار عن الخرائط القديمة وإعداد التصورات للمستقبل». إلا أنه رغم ذلك، يرى الجيش أنه ينبغي الاستعداد مسبقاً لاحتمال حصول تحوّل في الوجهة المصرية الاستراتيجية؛ «لأن بناء تشكيلات عسكرية جديدة يستغرق سنوات، لذلك ثمة حاجة إلى بدء العمل عاجلاً، لا آجلاً» بحسب ضابط رفيع المستوى في الجيش. ويبدو أن نقطة التحول التي يبحثها الجيش تتقاطع إلى حد كبير مع الفوز الواضح للإخوان المسلمين المصريين في الانتخابات الحالية. وأشارت «جيروزالم بوست» إلى أن شعبة التخطيط في جيش الاحتلال أوصت بالتعامل مع هذا الفوز بوصفه «خط القطع» الذي يجب على الجيش عنده بدء العمل على إطلاق إجراءات بعيدة المدى، مثل تأسيس وحدات برية وأسراب جوية. وبالفعل، فإنه في أعقاب فوز «الإخوان»، عمد الجيش، وفقاً للصحيفة نفسها، إلى وضع خطط قيد الدرس تتعلق بإعادة تأسيس وحدات عسكرية كان الجيش قد فككها قبل سبع سنوات. ولفتت الصحيفة إلى وجود قلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن سيناريوين مختلفين يقوم الجيش المصري بموجبهما بالانتشار في شبه جزيرة سيناء التي تنص اتفاقيات «كامب دايفيد» على بقائها منزوعة السلاح وخالية من الوجود العسكري المصري. ووفقاً للسيناريو الأول، تقرر القيادة المصرية دخول الجيش إلى سيناء لإجراء تدريبات فيها، فيما يفترض السيناريو الثاني إدخال قوات مصرية إلى شبه الجزيرة على هامش حرب إسرائيلية مع حزب الله أو سوريا، في خطوة تهدف إلى التعبير عن وحدة الدول العربية. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع المستوى تأكيده أنه «في كلتا الحالتين، ستواجه إسرائيل معضلةً بخصوص ما تقدم عليه؛ فمن جهة، ما من رئيس حكومة إسرائيلي سيذهب للحرب مع مصر جراء مثل هذه الانتهاكات. لكن من جهة أخرى، إذا لم نرد فعندها نكون نغض الطرف عن الانتهاك». وخلصت الصحيفة إلى اعتبار أن خطط الجيش لتأليف وحدات عسكرية جديدة تواجه مشكلة نقص التمويل الذي يعانيه جيش الدولة العبرية عموماً، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها.

1 تعليق

التعليقات

  • منذ 7 سنوات محمد جابر محمد جابر:
    ‫ميزان القوه الجديد
    ‫ القراءة الان لميزان القوى ليست كما كانت عليه سابقا؛ حركات تحرر ؛ تستبسل وتضحي من اجل قضيه عادله الان دخل على الميزان البعد الاستراتيجي بكل مفاعيله اقتلاع الامريكي من العراق..والحراك الثوري ...والنهضه الفكريه بالعالم العربي... قوى ناعمة ؛ سوف تطيح بصرح الضلال ؛ "الكيان اللصوصي " .. سيكون من الخطأ ان تستفرد حماس بكفاحها ... بل على العكس الان فرصه كبرى بالعودة لمسميات الثبات الطبيعي ؛ وهي قومية المعركه وعروبية القضيه ...واممية النزاع .... نحن الان اقوى من وقت اخر