فيما تتواصل جهود المسؤولين الليبيين لبناء المؤسسات السياسية بعد نحو شهرين من رحيل الزعيم السابق معمر القذافي، استعادت طرابلس 97 مليار دولار من أموالها المجمّدة في الخارج

غداة اعلان طرابلس عودة جزء من أموالها المجمّدة لدى الاتحاد الأوروبي، توقع مسؤول عسكري ليبي أمس أن ينتهي جيش بلاده من تفكيك المواد الكيميائية التي كانت مخزّنة في ليبيا إبان نظامها السابق، بحلول شهر نيسان من العام المقبل. وأعلنت ليبيا أنها استعادت 97 مليار دولار من أموالها المجمّدة لدى دول في الاتحاد الأوروبي بعد أسبوع من قرار الأخير الافراج عن كل أموال والأصول الليبية.
وقال نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي، علي سالم، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة طرابلس، إن المبلغ كله أصبح تحت سيطرة الحكومة الليبية. وأوضح أنه «تم الافراج عن كل الأموال حالياً وهي 97 مليار دولار، وقد أفرج عنها كلياً وأصبحت تحت إدارة السلطة الليبية». وحرص سالم على طمأنة المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال الليبيين إلى أن سعر الصرف سيظل ثابتاً على المدى القصير حفاظاً على الاستقرار. وعن هذا الموضوع، قال «نحن في فترة عدم استقرار، وبالتالي لا يجوز المساس في هذه الفترة بسعر الصرف، ويجب أن يكون سعر الصرف محققاً لأهدافه في استقرار المستوى العام للأسعار وهذا لا يتأتى إلا بثبات سعر الصرف في المدى القصير وهو من سنة إلى ثلاث سنوات».
في هذا الوقت، نقلت وكالة الأنباء الليبية عن العقيد يوسف صفي الدين، في حلقة نقاش أقيمت في مدينة ودان (600 كيلومتر جنوب طرابلس)، تأكيده أن مكونات الأسلحة الكيميائية في ليبيا تخضع لرقابة دولية ومواقعها وضعت تحت حراسات مشددة. وأشار صفي الدين إلى أنه وفق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع، فإنه لن تترك أي جزئية ولو بسيطة من المخلفات حتى لا تصيب البيئة بأية أضرار، متوقعاً أن يستمر العمل لمدة سنتين تقريباً للتخلص من بقايا ونفايات هذه المواد السامة.
وكان لدى ليبيا، قبل اندلاع ثورة 17 شباط التي أطاحت النظام السابق، قرابة تسعة أطنان من غاز الخردل، و800 طن متري من مواد مكملة أخرى. ووفقاً لمصادر متطابقة، فإن واشنطن تراقب أماكن تخزين بعض تلك الأسلحة، من خلال طائرات مراقبة وطائرات تعمل من دون طيار، إلى جانب الأقمار الاصطناعية. يُشار في هذا السياق أنه سبق للولايات المتحدة أن تواصلت مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي لتحديد سبل التعامل مع مخزون نظام القذافي من الأسلحة الكيميائية والصواريخ المضادة للطائرات.
(يو بي آي، رويترز)