الحسكة | دخل الجيش السوري على خط الاشتباكات الدائرة بين قوات «الأسايش» و«الدفاع الوطني» في مدينة القامشلي، إثر مواصلة «الأسايش» هجومهم على نقاط لقوى الأمن الداخلي في سجن القامشلي المركزي (علايا)، واستهدافه بقذائف الهاون والدبابات. وأكّدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن «التوتر بدأ مع مطالبة الأسايش بالإفراج عن عدد من الأشخاص جرى اعتقالهم في مطار دمشق الدولي، لكونهم مطلوبين لأداء خدمة العلم... وهو ما دفع بالأسايش الى اعتقال عدد من عناصر الجيش والشرطة والدفاع الوطني، لمبادلتهم بهم».
طالب «الأسايش» بالإفراج عن أشخاص مطلوبين لخدمة العلم

وأضافت المصادر أن «الدفاع الوطني ردَّ باعتقال عناصر من الأسايش، محتجزاً ثلاثة من سياراتهم، بالقرب من دوار السبع بحرات في المدينة، وهو ما أدّى إلى تطور الإشتباك، وأدى الى سقوط عدد من الضحايا في صفوف الطرفين»، مشيرةً إلى أن «إتفاق وقف إطلاق النار لم يدم طويلاً، نتيجة الاستفزازات المتبادلة، وإصرار قوات الأسايش على السيطرة على سجن المدينة، ما أدى إلى استهداف مواقعهم بعدد من قذائف المدفعية».
وتجدّدت الاشتباكات بين الطرفين، ظهر أمس، وأدّت إلى سيطرة «الأسايش» على سجن القامشلي، والواقع داخل مناطق سيطرتهم، فيما سيطر «الدفاع الوطني» على حاجز شارع الوحدة، ونقاط في حي الزهور، وأخرى في محيط قرية خربة عمو، كما شهدت تلك المناطق حالات نزوحٍ لعشرات العوائل باتجاه المدن والبلدات المجاورة. في موازاة تحشدات للطرفين، وتدخل عدد من وجهاء المدينة لوقف الاقتتال بينهما. ولفت مصدر عسكري إلى أن «الجيش تدخّل لضبط الأمن في المدينة، بعد يومين من الاشتباكات والاعتداءات على المواقع الحكومية، أبرزها سجن مدينة القامشلي المركزي». وكشف عن «اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة قد جرى، وتعهّد الطرفين الالتزام بها، برغم الخروق المتكررة من جهة الأسايش». إلى ذلك قالت مصادر كردية لـ«الأخبار» إن «عناصر الدفاع الوطني اعتدوا على دورية للأسايش، ما استوجب الرّد عليهم، لمنع تكرار مثل هذه الأعمال الاستفزازية»، مؤكّدةً أنها ستمنع «أي اعتداءات بالطريقة المناسبة».