ضمن برنامج استقبالها الحافل في الإمارات، والمستمرّ منذ يوم الجمعة الماضي، دعا الشيخ محمد بن زايد، وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغف، إلى زيارة رسميّة لمسجد «الشيخ زايد بن سلطان» في أبو ظبي. ولبّت الوزيرة الدعوة، فتجوّلت في داخله مرتديةً زياً محتشماً، برغم أنها كانت قد وصفت الأذان بـ«نباح كلاب محمد».

«أنا هنا في مسجد الشيخ زايد، أبو الأمة، للمرّة الأولى وزيرة من إسرائيل توجد هنا. التفاصيل هنا مدهشة، أنا سعيدة أنّي زرت هذا المكان وأشكركم على هذه الفرصة، لقد كان شرفاً كبيراً لي أن أكون هنا». هذا ما قالته الوزيرة الإسرائيلية التي حلّت ضيفةً على أبو ظبي، مترئسة وفداً رياضياً من تل أبيب للمشاركة في بطولة الجودو «غراند سلام»، وذلك خلال جولتها برفقة رئيس مجلس «اتحاد الجودو والمصارعة الإماراتي»، محمد بن ثعلوب الدرعي.
وخلال جولتها في المسجد، وقّعت ريغف كتاب الزائرين باللغة العبرية، قائلةً إنه «كان مهماً جداً بالنسبة إلى الإماراتيين أن أزور المسجد واحترمت قدسيّة المكان. لقد وقّعت كتاب الزائرين باللغة العبرية. كان مهماً بالنسبة إليّ أن أظهر الأخوّة التي يمكن أن تسود بين اليهود والمسلمين، وأن أمدّ يدي للسلام».
ريغف هي أوّل شخصية إسرائيلية على مستوى وزير، تزور الإمارات (على الأقل علناً)، وقد دُعيت رسمياً لهذه الزيارة، بعدما وافقت أبو ظبي على ظهور اللاعبين الإسرائيليين برموزهم (العلم الإسرائيلي، نجمة داود، والنشيد الوطني ــــ هتكفا). وقد اعتبرت تل أبيب زيارة الوزيرة للإمارات «إنجازاً سياسياً كبيراً إلى جانب الإنجاز الرياضي الذي حصده لاعبو الجودو الإسرائيليون في أبو ظبي».