في نسخته الثالثة، بدا لافتاً غياب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن فعاليات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي اختتم أعماله في الرياض مساء أمس، على رغم المشاركات الرفيعة المستوى التي طبَعت النسخة الراهنة. وما بدا لافتاً أيضاً، أن المملكة بدأت بطيّ صفحة جريمة اغتيال جمال خاشقجي، والتي تسبّبت بمقاطعة للمنتدى الاستثماري العام الماضي.

ولدى افتتاح المؤتمر أعماله يوم الثلاثاء الفائت، وَعد وزير الطاقة، عبد العزيز بن سلمان، بألا يتحدّث عن الاكتتاب العام لـ«أرامكو». لكن ذلك لم يحدث، إذ أكّد في ثاني أيام المؤتمر أن موعد الطرح الأولي لأسهم عملاق النفط «سيحدث قريباً، في الوقت المناسب، وبالمقاربة المناسبة»، وأن «القرار سيكون سعودياً بالتأكيد، وتحديداً بيد الأمير محمد».
وأعلنت «الهيئة العامة للاستثمار السعودية»، أمس، توقيع 26 اتفاقاً بقيمة إجمالية تُقدَّر بأكثر من 20 مليار دولار خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار». وأضافت إنه تمّ توقيع اتفاقين يوم أمس، الأول في مجال إدارة منصات مواقع التواصل الاجتماعي، والثاني لإنشاء أكبر مركز تسوّق ترفيهي في الرياض. وتضمّن الاتفاق الأول بين شركة «سماءات» وشركة «سبنكلر» الأميركية تعاوناً مشتركاً يتم بموجبه تبادل «ونقل الخبرات في مجالات إدارة منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ورفع كفاءة الظهور الرقمي للعملاء، إضافة إلى تحسين تجارب العملاء في الخدمات الرقمية»، فيما تضمّن الاتفاق الثاني بين شركة «تربل فايف» الأميركية والشركة العقارية السعودية تعاوناً دولياً لإنشاء أكبر مركز تسوق ترفيهي متعدّد النشاطات في مشروع الوديان في الرياض.
وكانت الهيئة قد أعلنت سابقاً عن توقيع 24 اتفاقاً ضمن فعاليات المؤتمر. وتضمنت الاتفاقيات عدداً من النشاطات الاستثمارية في مختلف «القطاعات الاستراتيجية»، من أبرزها قطاع الطاقة والمياه، إضافة إلى قطاع الدواء والخدمات اللوجستية والبتروكيميائيات والتقنية وريادة الأعمال والابتكار.