النبطية ـ كارولين صباح

يذكر أنّ الشعبة تعاني حالياً الظلمة بسبب عدم وجود أموال لشراء المازوت للمولد، والاعتمادات قد تتأخر بسبب الروتين، ما يعني أنّ الطلاب يدرسون في بعض الأيام من دون تيار كهربائي، حتى المازوت يجري تأمينه على الأرجح من جهات خاصة. لكن الأمور المالية ليست العقبة الوحيدة فالمشاكل الطلابية والأكاديمية وتأليف اللجان الفاحصة وغيرها من القضايا الداخلية التي يقتضي حلها داخل الفرع تحسم في بيروت، علماً بأنّ حركية الطلاب داخل الفرع تستدعي وجود استقلالية في القرار حيث يبلغ عدد الطلاب سنوياً أكثر من 500 طالب.
ويوضح ممثل الأساتذة في شعبة النبطية والمندوب في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور موسى خليل «أنّ تحركنا بدأ بعد جلسة 6 أيار الشهيرة حيث جرى تفريع شعبة عاليه وشطب شعبة النبطية من دون أيّ أسباب موجبة ومنطقية، فقررنا إيقاف الامتحانات في الشعبة وكنا قد وضعنا برنامجاً للتحرك لكنّ الأوضاع العامة في البلاد والأحداث الأمنية أدت إلى تأجيل التحرك».
ويشير خليل إلى «أننا استكملنا جولتنا على المسؤولين في الجامعة والفعاليات السياسية، فالتقينا رئيس الجامعة الدكتور زهير شكر الذي وعد برفع قرار مجلس الجامعة إلى وزير الوصاية قبل انعقاد الجلسة الأولى، كذلك التقينا عميد الكلية الدكتور كميل حبيب الذي أبلغنا أنّه سيتصرف مع الشعبة على أساس أنها فرع حتى إصدار المرسوم، وسيرسل مذكرة إلى رئيس الجامعة يدعوه فيها إلى تفريع الشعبة واعتبارها كذلك لحين صدوره». ويلفت خليل إلى أنّ وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني وعدنا بتصحيح الخلل خلال أول جلسة لمجلس الوزراء. من جهة ثانية، فقد التقى وفد من أساتذة الشعبة المسؤولين التربويين في حركة أمل وحزب الله والحزب الشيوعي والقومي والتيار الوطني الحر، وفعاليات المنطقة وجرى تبليغهم بالتصعيد المنوي القيام به.
إذاً تنتظر الشعبة من إدارة وموظفين وأساتذة وطلاب تأليف الحكومة الجديدة وانعقاد الجلسة الأولى، ويلوّح الأساتذة بإقفال شعبة النبطية والفرع الأول في المجمع الجامعي في الحدث، ما لم يكن التفريع بنداً من بنود الجلسة.
وفي هذا الإطار، يقول خليل: «لسنا أهل تعطيل وقطّاع طرق لكننا أصحاب حق، لأننا نملك مؤهلات الفرع منذ 19 سنة، فلماذا حذفنا»، داعياً إلى عزل الأسباب الأكاديمية عن الأسباب السياسية، وإبعاد الجامعة اللبنانية عن القرارات الكيدية والمنحازة كي تبقى المكان الذي يجمع اللبنانيين.