13% هي الفارق ما بين عقد الثمانينيات من القرن الماضي ومطلع الألفية الحالية. 13% هي الإشارة إلى نسبة ارتفاع حالات السرطان المسجلة بين الأطفال الذين هم تحت سن الأربعة عشر عاماً.

فوفق دراسة حديثة قامت بها "ألوكالة الدولية لأبحاث السرطان" ــ ونُشرت في المجلّة الطبية "لانسيت" ــ ارتفعت نسبة الإصابة بالسرطان لدى الأطفال بنسبة 13,35%، مستندة إلى تحليل الأرقام الموجودة في سجلات السرطان في جميع أنحاء العالم. وقد عزا الدارسون السبب إلى "التحسّن في تشخيص الحالات وتسجيلها"، والذي عدّوه عاملاً أساسياً ومؤثراً.

وفي التفاصيل، تشير الدراسة إلى أنه ما بين عامَي 2001 و2010، شكّلت نسبة الأطفال المصابين بالسرطان ــ بأنواعه كافة ــ 140 طفلاً من أصل مليون شخص جرى تشخيص إصابتهم بالسرطان تحت سن 14، وهو ما يمثّل تالياً تلك الزيادة التي أشارت إليها الدراسة.
وتطرّقت الأخيرة أيضاً إلى نسبة إصابة المراهقين بهذا المرض، فلفتت إلى أن نسبة الإصابة في تلك الفئة تبلغ 185 مراهقاً لكل مليون شخص، وهي نسبة تتفوق على ما هي عليه لدى من هم دون سن الـ 14. ولفتت إلى أن سرطان الليمفوما (سرطان الأنسجة الليمفاوية) هو نوع السرطان الأكثر شيوعاًُ بين هذه الفئة.
وفي تعريف لهذا النوع، يشير المعجم الطبي إلى أن "الليمفوما نوع من مرض السرطان يبدأ في الأنسجة الليمفاوية بالجسم، وهي العقد الليمفاوية والطحال والغدة الزعترية والأوعية الليمفاوية". وهذا النوع يعدّ ثالث أنواع السرطان الشائعة لدى الأطفال، بعد اللوكيميا وأورام الدماغ.
مع ذلك، وجدت الدراسة تحسّن معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ في جميع البلدان، عازية السبب إلى تحسن الخدمات الطبية. هذه النقطة الأخيرة هي نفسها التي تؤيدها منظمة الصحة العالمية "نصف تأييد"، على اعتبار أن التحسن في الخدمات الطبية غير متوفّر في غالبية البلدان النامية الفقيرة. ففي حين تصل نسبة الموت في تلك الدول إلى معدلات قياسية، تقدّر نسبة شفاء الأطفال من هذا الداء في الدول المتقدمة بحدود 80%. وهذه المفارقة القاسية، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة نجاة الأطفال من براثن المرض القاتل في الدول النامية والفقيرة تنخفض بشكلٍ حاد، بحيث ينجو 10% إلى 20% فقط من الأطفال المصابين بالسرطان، ويموت الغالبية نتيجة نقص الخدمات الصحية وعدم توفر الرعاية الطبية المناسبة.