إكرام شاعر

أوقف نعيم (اسم مستعار) بتهمة الترويج لعملة مزيفة، وعندما استجوبته السلطات المختصة قال إنه أخذها من زوجته سوسن.
الزوجة أفادت خلال التحقيق معها بأنها حصلت على المال بعدما تعرضت لخديعة، بل قالت إنها أُجبرت على تعاطي المخدرات وتعرضت للاغتصاب. الرواية التي ساقتها سوسن جاءت كالآتي: «تلقيت اتصالاً من نتالي وداني، عرضا علي أن أزيّن نسوة في زحلة يردن حضور حفلة زفاف». قالت سوسن إنها وافقت على الطلب، ولكنها فوجئت بأن المنزل الذي أُخذت إليه ليس في زحلة بل في قرية حدودية. أضافت أنه نحو منتصف ليل 22/4/2006 جلست وحيدة في ذلك المنزل، لم تظهر الفتيات اللواتي كان من المفترض أن تعمل على تجميلهن قبل الزفاف. طال الانتظار، لم تبدأ حفلة الزفاف المفترضة، وفق أقوال سوسن التي أضافت «مرت نحو ساعتين، فجأة دخل رجلان إلى الغرفة التي تجلس فيها سوسن، كانا برفقة داني، أجبراني بقوة السلاح على تعاطي المخدرات وممارسة الجنس معهما».
خلال ساعات الانتظار، اتصلت سوسن بزوجها نعيم لتعلمه بأنها لن تعود إلا في اليوم التالي. أضافت أنه في طريق العودة، أعطاها داني ونتالي 600 دولار، وأنها لم تكن تعرف أن العملة مزوّرة. سوسن استدركت لتقول إنها عندما وصلت إلى المنزل، نشب خلاف بين زوجها من جهة، وداني ونتالي من جهة أخرى، فرمى داني المبلغ الذي التقطه نعيم من نافذة سيارته وابتعد مسرعاً.


أوقف نعيم بتهمة ترويج عملة مزيفة فتبيّن أنها من زوجته
اختفت سوسن عن الأنظار، فصدر حكم غيابي ضدها باعتبارها تعاطت مخدرات ومارست الدعارة مقابل مبلغ مالي. تقدمت سوسن باعتراض على الحكم، وساقت مجدداً الرواية التي كانت قد أفادت بها عن تعرضها للاغتصاب، وأنها تعاطت المخدرات بقوة السلاح.
استدعت المحكمة ناتالي وداني، فأنكرا بداية معرفتهما بسوسن، وبعد التحقيق والاستقصاء، تبين أنهما اتصلا بها مراراً، وأنهما منتحلا صفة، وأن اسميهما ضحى وأحمد. الأخيران قالا إنهما تعرفا إلى سوسن في البلدة التي تعيش فيها، ولكنهما كانا يقصدان منزل سيدة أخرى.
كانت سوسن، في كل مراحل التحقيق، تنكر ما أسند إليها من إقدامها على تعاطي المخدرات وممارسة الدعارة السرية لقاء المال لأنها لم تتقاضَ أي مبلغ من الرجال الذين كانوا في الغرفة. في المقابل لم تبرز سوسن ما يفيد تعرضها للعنف الجسدي والاغتصاب ولم تتقدم بأي شكوى بهذا الشأن، وقد تبين من لائحة الاتصالات الواردة من شركة الخلوي عدم ثبوت حصول أي اتصال هاتفي بتاريخ 22/4/2006 يؤكد ما ادعته المحكوم عليها، لجهة أن نتالي (أو بالأصح ضحى) طلبت منها هاتفياً تجميل فتيات في زحلة، وثبوت تواصل سوسن مع زوجها من القرية الحدودية، دون أن تعطيه أي إشارة على أن وجودها في المكان كان خلافاً لإرادتها كما تزعم.
محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي عبد الرحيم حمود وعضوية المستشارين راجي الهاشم ورانيا بشارة، حكمت وجاهياً بإدانة سوسن بالجنحة المنصوص عليها في المادة 127 من قانون المخدرات وبالجنحة المنصوص عليها في المادة 205 عقوبات، وصدر الحكم بسجن سوسن لمدة شهر واحد وتغريمها مبلغ 500 ألف ليرة.