عين الحلوة | عثر، أمس، عند مدخل الشارع المؤدي الى منزل القائد العام للكفاح المسلح الفلسطيني محمود عيسى الملقب بـ«اللينو»، داخل مخيم عين الحلوة، على عبوة ناسفة كبيرة جرى تفكيكها وقدرت زنتها بثلاثين كيلوغراماً. وفي التفاصيل، عثر عامل جمع النفايات قرابة السادسة صباحاً على دلو كبير يستعمل في تخزين الطلاء موضوع عند مدخل الزاروب المؤدي الى منزل «اللينو». حاول رفعه فوجده ثقيلاً. طلب من مرافقي اللينو مساعدته، فاكتشفوا أنه يحتوي على متفجرات. نقل الدلو إلى مكان بعيد عن المنازل السكنية، ليتبين أنه معبأ بمادة الـ TNT الشديدة الانفجار، موصولة بصاعقين ومربوطة بثلاث قذائف هاون عيار 81 ملم ومتصلة بجهازي هاتف خلوي ظهرت عليهما اتصالات لم يرد عليها «ميسد كول»، إضافة إلى ساعة توقيت كانت مهيأة للتفجير عند الثانية من بعد الظهر. فكك خبير متفجرات من الكفاح المسلح العبوة، مقدّراً زنتها بنحو 30 كلغ، وجرى نقلها إلى أحد مكاتب الكفاح المسلح.

وتعليقاً على اكتشاف العبوة، اعتبر «اللينو» استهدافه «استهدافاً لأبناء شعبنا في المخيم». وأكد أن لديه «معلومات حول عملية التخريب»، كاشفاً أن العبوة وضعت عند المدخل الجنوبي لمنزله، وهناك كاميرات مراقبة موجودة في المنطقة، مشيراً إلى أنه سيكشف هوية من يقف وراء هذه العبوة ويعلنه للجميع.
العبوة لم تكن الحدث الوحيد الذي شدّ الأعصاب في المخيم، فقد تناقل المقيمون فيه خبراً يفيد بأن «مقنّعاً أطلق النار على أحد مرافقي «اللينو» عامر فستق في سوق الخضار في المخيم، ما أدى إلى إصابته إصابة بليغة في صدره، نُقل على أثرها إلى مستشفى لبنان الطبي في صيدا. وقد استدعى ذلك استنفاراً للكفاح المسلح الفلسطيني. وحمّل مصدر في حركة «فتح» مسؤولية محاولة الاغتيال لبقايا «جند الشام» في المخيم بهدف ضرب الاستقرار في المخيم. المسألة لم تكن بهذا الشكل، فقد تبين أن خلافاً نشأ بين فستق وأحد أقربائه، استلزم تدخّلاً من أحد الأشخاص الذي أطلق رشقاً في الهواء للتفريق بين المتخاصمين، إلا أن رصاصة منه ارتطمت بحائط وغيّرت اتجاهها لتستقر في كتف المرافق.