علمت «الأخبار» أنّ المهندس إسماعيل الشيخ حسن أُوقف أخيراً في مطار بيروت، وهو عائد إلى لبنان، وأُعلم أن حكماً بالسجن لمدة شهر صدر في حقه بتهمة «المساس بالمؤسسة العسكرية». وروى مسؤول أن هذا الحكم صادر عن المحكمة العسكرية في الشمال.

وكان الشيخ حسن قد أوقف في شهر آب الماضي «على خلفية مقال» نشره في 12 أيار الماضي في الزميلة «السفير»، انتقد فيه الممارسات العسكرية والسياسية في التعاطي مع عملية إعادة إعمار مخيم نهر البارد.
وكان الشيخ حسن قد عمل متطوّعاً في إعادة إعمار بلدة عيتا الشعب الجنوبية بعد حرب تموز، ثم انتقل للاهتمام بخيم اللاجئين الفلسطينيين، وتولى إدارة «هيئة إعمار نهر البارد». المتابعون لنشاطه يتوقفون ـــــ بإعجاب ـــــ أمام المجهود الذي بذله؛ فقد تمكّن من فرض شراكة مع الأونروا، وأصر على إعادة إعمار تأخذ في الاعتبار التوزيع المدني السابق للمخيم، علاقات الجيرة، الأحياء التي كان يسكنها أبناء بلدات واحدة من فلسطين وما إلى ذلك.
يضيف المتابعون لنشاط إسماعيل أنه كان يتولى عملية التفاوض أو النقاش مع ضباط من الجيش في إطار عمله لإعادة إعمار المخيم، وذلك بعدما أُعلن «نهر البارد» منطقة عسكرية، و«كان يصل معهم إلى تسويات مقبولة تأخذ في الاعتبار الحد الأدنى من الحاجات الضرورية في إعادة الإعمار».
يأتي الحكم بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على نشر المقال، ويلفت قانونيون إلى أن محكمة المطبوعات هي المخولة بتّ دعوى مماثلة.
وكان عدد من المتضامنين والقانونيين، قد أصدروا بياناً بعد إطلاق سراح الشيخ حسن في 20 آب الماضي (إثر توقيفه في المرة الأولى)، مطالبين بإبطال ملاحقته في القضاء العسكري، ومشددين على حرية التعبير.
وأُرفقت بالبيان عريضة، كان قد وقعها قرابة مئة وخمسين شخصاً من كتّاب وأساتذة جامعيين وفنانين وطلاب جامعيين وصحافيين وناشطين، وأطلقت قبل الإفراج عن إسماعيل الشيخ حسن.
(الأخبار)