عكار ــ ابراهيم طعمة


أكد رئيس جبهة العمل الإسلامي الداعية فتحي يكن أن «سلاح المعارضة، كلّ سلاحها، من سلاح حزب الله وجبهة العمل الإسلامي وقوات الفجر وباقي الأطراف لن يوجه إلى الداخل اللبناني بل إلى صدور الصهاينة والإسرائيليين». وأكد «أن المعارضة ليست ضد المحكمة، وهي قبل غيرها تريد كشف المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وطالب بـ«محكمة ذات طابع دولي يشارك فيها القضاء اللبناني لأنه لو ألغينا دور القضاء اللبناني فهذا يعني إلغاء هويّتنا ونكون قد دخلنا في تدويل البلد، فالمطلوب محكمة جنائية لا سياسية».
كلام يكن جاء خلال اللقاء الحواري الذي نظّمه المكتب التنظيمي في جبهة العمل الإسلامي في بلدة ببنين ـــ عكار بحضور النائب السابق وجيه البعريني، رئيس مجلس القيادة في حركة التوحيد الإسلامي الشيخ هاشم منقارة، منسق ندوة العلماء المسلمين في عكار الشيخ عبد السلام الحراش، نائب رئيس جبهة العمل الإسلامي الشيخ عبد الناصر جبري وممثلين عن أحزاب المعارضة وأركان الجبهة.
بدايةً، تحدث يكن عن مفهوم «السنّة والسنية وواجباتها»، معتبراً «أن السني هو الذي يلتزم بما ورد عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير أو صفة وليس من يدّعي السنّية لمصلحة، أو من يشرب الخمرة أو يصافح المشروع الأميركي». واعتبر «أن ما يجمعنا بأي شخص في العالم هو الموقف من الظلم والعدوانية والغطرسة. فنحن مع غير المسلم في مواجهة المشروع الطغياني. أما إذا كان أخي في البيت في الموقع الآخر فأنا بريء منه لأن الإسلام يقول لا لمن حاد عن السنة».
وأكد يكن «اننا لن نصل الى العصيان المدني مع معرفتنا بأن العصيان المدني هو أروع تعبير حضاري لرفض شيء ما، لكن في المدى المنظور لن تتخذ هذه الخطوة، حيث تترك المعارضة المجال واسعاً أمام المبادرات، والمعارضة لن تتحرك قبل أن نرى نتيجة هذه المبادرات». وشدد على «أن المعارضة لن تدخل في صراع داخلي ولن تسمح بحرب أهلية أو فتنة»، مؤكداً «أن المعارضة وجبهة العمل الإسلامي ما كانتا ولن تكونا أتباعاً وعملاء للنظام السوري ولا للنظام الإيراني ولا لأي نظام آخر. فنحن أتباع الحق، وما يجمعنا بسوريا وإيران هو موقفهما الوطني، وسندعو قريباً الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقد اتفاق دفاع مشترك عسكري مع مجلس التعاون الخليجي في مواجهة العربدة الإسرائيلية والأميركية». وقال: «مشروعنا في الجبهة هو إسلامي سياسي مقاوم وليس لدينا مشاريع لإلغاء دار الفتوى، فلن نعمل على إلغاء الآخر. مشروعنا يدعم المرجعية الإسلامية الرسمية التي نريدها متحررة من كل انحياز».
الى ذلك، نبهت «جبهة العمل الإسلامي» بعد اجتماع برئاسة يكن، من محاذير «تدويل المسألة اللبنانية»، وطالبت جامعة الدول العربية «والدول الحريصة على أمن لبنان ووحدته واستقراره بضرورة تكثيف جهودها لإخراجه من الوضع المأزوم الذي يتخبط فيه، والوصول إلى حلول جذرية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب». ونوهت «بالمبادرات لحل الأزمة اللبنانية»، ورأت أن «الأجواء السياسية الهادئة في البلاد أدّت إلى تنفيس الاحتقان والتشنج الطائفي والمذهبي، بصرف النظر عن محاولات البعض ممن لبس ثوب الخيانة والعمالة، وتسكّع على أبواب «البيت الأسود» الأميركي، مستجدياً التدخل السياسي والعسكري ضد المقاومة». واعتبرت الجبهة أن «الجيش اللبناني هو صمام أمان وضمانة استقرار البلد ووحدته وسياج الوطن، وأن التهجّم عليه أو التشكيك بقدرته ووطنيته أمر مرفوض».