عدنان إبراهيم مخلوف

خفف وقاحة حاجبيك وأنت تلتهم الوطن في وجهكَ المسموم تختلط الحرائق بالزمنْ وتقوم قافلة الذئاب. جئتَ تبحث عن سكنْ. لا بدّ من عينيك أن تدمى ويُنتزع الثمنْ وأظل أبحث في المقابر والمجازر والصورْ عمّا يدلّ بأن مثلك لا يُقال له بشرْ.
في عتمة الليل الطويل أمدّ أجنحة الرحيلْ... يا قدس إنّا عاجزون عن الصراخ ولا بديلْ. هذا كلام الصدق يا أختاه والعرب الدليلْ. ما دام حُبّ الأرض ضرباً من ضروب المستحيلْ. أروي التراب من الدماء ولستُ أنتظرُ المطرْ فوت الحليب أحبُّ عندي من ملاطفة البقرْ ويفحّ من خلف المدافع إنه رجل السلامْ. برئ الكلام من الذي أنشاك يا هذا الكلامْ. لا تقذفونا بالحجارة والشتائم والحطامْ. يا أيها الأطفال إحترموا كبار القوم إنهمُ نيامْ وينامُ أهل الكهف دهراً كيف يوقظهم حجرْ؟!
شاخوا ولكن لا يشيخ الزهر إن خَرفَ الشجرْ أحتاجُ أنْ أروي قصيداً حول فلسفة العذابْ من ذلك الشعر المُعتّق بالسنابل والترابْ. أكملْ نعيقك فوق رأسي، فوق غزّة يا غرابْ. سيزول عصر العهر يوماً بل يؤول إلى خرابْ فلتنظروا نحو السماء وكيف يرتفع القمرْ. إنْ غاب يوماً لا تظنّوا أنّ غيبته سفرْ.
باراك يا نجل الخناجر والخبائث والغرورْ أوقعت رهطك في شباك الحقد وامتنع العبورْ. عند انفجار الطفل ترتعد الحمائم والصقورْ. جسد الشهيد هو القذائف والشظايا والشررْ. هذا سلاح المؤمنين وإنّ صانعه القدرْ