عدنان إبراهيم مخلوف

أكتب لكِ... لا أفكر عنك، ولا أدّعي ذلك، بل أدعوك للتفكير بالنيابة عني علّني أنتقيكِ يوماً، فأنا أعني ما أقول، ولكنني لا أعي ما أقول. تلافيف أدمغتنا متاهات تضلّ فيها الفكرة.
الطيور التي تعشق الحرية وتجهل مسؤوليتها غالباً ما تقع في أيدي الصيادين، والسمكة هي الوسيط في معادلة يتقابل فيها مبدأ السلامة مع منطق الشبكة. الداء والدواء خصمان لدودان وضدان متقابلان يتقاتلان على نسيج واحد، فإذا انتصر الداء، مات المريض، وإذا انتصر الدواء، مات المريض... ولو بعد حين.
الثقافة أن تعلم بغير اختصاصك ما يجهله أهل الاختصاص أنفسهم، وأن تجهل باختصاصك ما يعلمه عامّة الناس. والسياسة شأن عام، والساسة يعملون على خصخصته. قررت من زمن بعيد ألاّ أنام على ضيم، ومنذ ذلك الحين والضيم ينام عليّ. الكثيرون يعرفون من أين تؤكل الكتف، وأنا لا أرى كتفاً ولا أعرف حتى كيف يؤكل الرغيف.
هناك مَن يعرف أن للكتابة متعتها، ولكن ثمّة مَن لا يعرف أن لها أوجاعها.
دعني يا عزيزي أقف معك تحت مظلتك المهترئة وأنا أعلم أنها لن تقيني حر الشمس ولا حبات البَرَد، ولكنها قد تقيني شرّك أنت.
قالوا لي إن تلك السيدة الفاضلة تحمل خطيئتها بين ساقيها وتمضي وتوشك أن ترتكبها، ولكنني لم أصدقهم.
آن لجورج بوش أن يستلقي إلى جانب صاحبه شارون في سباته المديد، فإذا لم يجدا مَن يقتلانه من العرب أو حتى الأفغان قتل أحدهما الآخر.
لو تعلّمت كيف أطلق النار على العصفور وهو طائر لأرحت نفسي من تعلّم كيفية إعادته إلى الشجرة لاصطياده وهو واقف.