عدنان إبراهيم مخلوف

يتعب كثيراً السياسي الذي تحاوره الإعلامية ديما صادق على قناة otv، لأن مساحة عينيها تملأ الجغرافيا التي يعمل عليها وتفيض عنها، ونبرات أسئلتها تضبط إيقاع قلبه ولسانه، وابتسامتها تنتشر بين محازبيه ومعارضيه انتشار النار في الهشيم اليابس، وحقيقة جمالها العيانية أجلى في القلوب من جدلية مواقفه البرهانية، وهي ذكية إلى حد القول إنه في هذا الزمن الرديء ما كل جمالٍ يذهب إلى الغناء الهابط. الممكن يمكن ألا يمكن وإلا لصار واجباً، والمستحيل يستحيل ألا يستحيل وإلا لصار ممكناً. إن خوفي من الهزيمة أكبر من كل انتصاراتي.
ليس الفقر بألاّ تملك ما تحتاج بل الفقر بأن تحتاج إلى ما لا تملك.
الغضب ثورة استكبار تعكس ذروة الشعور الحاد بالنقص.
ما أضيق الدنيا وفيها ظالمي...
دائماً أتساءل عن جدوى غربة الحبر على بياض الصفحات.
يحقّ للصدفة الفارغة أن تفخر بأن في مثل جنسها اللؤلؤ، والسنبلة الفارغة ترفع رأسها تيهاً بتواضع رفيقاتها، وهي إن أخطأت طريقها إلى الرغيف ليست حرفاً ساقطاً في حساب البيادر.
وصفت اللب فكان كلامي قشوراً، وعرفت الجوهر فكانت معرفتي عَرَضاً. إنّ الوقت الذي أنفقناه في امتداح العلماء وتقصّي أخبارهم كان يكفينا لأنْ نصبح علماء.
المخرز يفقأ العين ولكنه أبداً لا يملأ العين.
لقد قلتَ لي مَن تصاحب فلم أعرف مَن أنت، وقلت لي مَن تعادي فلم أعرف مَن أنت، وقد قلت لي مَن أنت ولم أعرف مَن أنت، ولكنني عرفتُ أنك سبب الفتنة بينهما.
كيف للغاية أن تبرّر الوسيلة وهي بحد ذاتها بحاجة إلى ما يبررها؟
يقولون لك: أشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام، وهذا عين الصواب، ولكنك ما لم تلعن الظلام لن تعرف أبداً كيف تشعل الشمعة.