بعلبك ـــ علي يزبك

ما إن تُصلَح شبكة المياه في مكان ما من الطريق، حتى تنفجر في مكانٍ آخر، بحيث باتت معظم طرقات المدينة أشبه بحفر متفرقة غارقة بالمياه. هذا المشهد، الذي لا يكاد ينتهي، يدفع المواطنين إلى السؤال عن كيفية العمل ضمن مشروع مياه الشفة. ويصف المواطن محمد عثمان الوضع «بقصة إبريق الزيت، فمنذ عام 1998 بدأ المشروع، لكن ما تشاهده العين يختصر واقع الحال، إذ يبدو أن الأموال التي صرفت قد ذهبت هباءً». وتبدي المواطنة سحر الشمالي سخطها على هذه الحال، مشيرة «إلى أنّ المياه على الطرقات جارية، ونحن نشتري الغالونات للشرب بمعدل عشرين ألف ليرة لبنانية للصهريج». ويرجع رئيس جمعية تجار مدينة بعلبك نصري عثمان هذه المشكلة إلى «التخبط وغياب التنسيق وضعف الرقابة الذي يعانيه تنفيذ مشروع مياه الشفة. فقد تداخلت الشبكة القديمة المهترئة بالشبكة الجديدة التي لم تستكمل بعد، وضُخّت المياه عبرهما، والنتيجة ما نشاهده من هدر للمياه في أحياء بكاملها تعاني العطش».
من جهته، ينتقد رئيس بلدية بعلبك بسام رعد «هذا الواقع المزري، الذي لم يعد يطاق»، مشيراً إلى أن «مشروع تنفيذ مياه الشفة فيه الكثير من الشوائب والأخطاء التي تستدعي المعالجة الفورية». في هذا الإطار، يؤكد رعد «أننا راسلنا أكثر من مرة مجلس الإنماء والإعمار، المسؤول عن ملف تعهدات مشاريع المياه لإطلاعه على الوضع، واجتمعنا مع عدد من المهندسين فيه، وأبلغناهم أننا لن نقبل إلا بإصلاح كل الأخطاء الفنية في المشروع». وأكد مصدر في مؤسسة مياه البقاع لـ«الأخبار» أن «هناك أخطاءً جسيمة وعيوباً كثيرة في شبكات المياه في مدينة بعلبك وغيرها من القرى والبلدات المحيطة، بفعل التنفيذ السيئ لمتعهدي مشاريع مياه الشفة». ويشير المصدر إلى «أن المؤسسة تبذل جهوداً كبيرة للمساعدة على حل المشكلة، رغم افتقارها إلى الكادر البشري والفني». أما عن تفجّر أنابيب المياه التي تكررت أخيراً، فيوضح المصدر أن «ما نشهده من تفجر للأنابيب ناجم عن عمليات التجربة للشبكة الجديدة»، مؤكداً أن «الشركة المتعهدة تقوم الآن بعملية واسعة لإصلاح العيوب الموجودة».