بعلبك ــ علي يزبك

فؤاد اللقيس (64 عاماً) تاجر في مجال مواد البناء كان متوجهاً إلى أنغولا، فيما زوجته وأولاده يسكنون في رومانيا، وقبل سفره بساعة واحدة أجرى اتصالاً بصديقه محمد بكري حيث أخبره عن رحلته وكان الكلام بينهما ودياً، كما أفادنا بكري الذي صدم للخبر حيث بات صديقه العزيز في عداد المفقودين.
بدا والد فؤاد، الحاج محمد، متماسكاً وهو يلهج بالدعاء، إذ فُتحت الحسينية في بعلبك واجتمع أبناء العائلة وبدأوا بمتابعة الأخبار والاتصالات مع وفد أرسل إلى بيروت «لتبيان الخبر اليقين»، بالإضافة إلى الاتصال بأبناء العائلة المغتربين في أفريقيا .
بدورها، عائلة الشاب المفقود علي سهيل ياغي (34 عاماً عازب) كانت تتابع بقلق مصير ابنها، ويقول عمّه علي، الذي تحوّل منزله إلى مكان يتجمّع فيه الأهل والأقارب لمتابعة الأخبار: «إن ابن شقيقي كان في طريقه إلى أنغولا، ونحن نعيش ألم الانتظار ومرارته، ولا نملك إلا الصبر ونحمد الله على كل شيء».
أما سائر المواطنين في بعلبك فقد عاشوا منذ إعلان خبر سقوط الطائرة حالاً من الذهول والحيرة، وهم يتابعون عمليات البحث عن ناجين أو ضحايا عبر وسائل الإعلام، فيما شلّت الحركة في السوق التجارية وأقفلت الدوائر الرسمية والبنوك أبوابها، وعاد طلاب المدارس الرسمية والخاصة إلى منازلهم.