حاصبيا ــ عساف أبورحال

أما أم هادي، من حاصبيا، فقالت: «البال مش هادي بسبب تراكم الضغوط المادية، الهموم كثيرة لذا لا طعم للأعياد، وشراء الحاجيات يقتصر على الضروريات الملحّة، وخصوصاً للأولاد لمناسبة العيد، تقتطع من مصروف البيت ألفاً تضعها فوق ألف أخرى، ومع ذلك لا تتمكن من شراء كل ما يلزم»، ثم تضيف: «سياسة البلد تقوم على خطة تجويع الناس من ربطة البقدونس إلى كيس الطحين»، متمنّية أن تتبنّى الحكومة الجديدة برنامجاً يحمل بوادر خير للأهالي، وضمانات للشعب الفقير.
فاطمة عواضة، التي كانت تتفحّص بعض الملابس الولّادي، من دون أن تشتري، قالت إن بعض التجار يرفعون أسعار السلع بمناسبة الأعياد، كفرصة لتحقيق أرباح إضافية، وأضافت: «الميزانية محدودة جداً والطلبات كثيرة، ولا حيلة لنا، وخاصةً انو شغل ما في». أما العيد، فتقول إنه بات عند شريحة واسعة من الناس مجرد مناسبة مدرجة على صفحات الروزنامة، والسبب في ذلك «حال العوز التي تنسحب على غالبية الناس، الذين يفتقدون الحد الأدنى من القدرات الشرائية».