النبطية ــ كارولين صباح

تظهر دراسة ميدانية أعدتها الدكتورة فهمية شرف الدين من اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة أنّ هناك 17860 عقد زواج مسجلاً بين لبنانية وغير لبناني لدى الجهات الشرعية ودوائر الأحوال الشخصية. وتبيّن الدراسة التي استغرق العمل بها 14 عاماً، أنّ 8.2% من المسلمات تزوجن مع غير لبنانيين مقابل 2% من المسيحيات. وهناك 87.5% من عقود الزواج مسجلة لدى المسلمين مقابل 12.5% لدى المسيحيين. أما أكبر نسبة زيجات بين اللبنانيين وغير اللبنانيين هي لدى الطائفة السنية بنسبة 11.1% من إجمالي أعداد السنة، تليها الطائفة الشيعية بنسبة 6.9% والأرثوذكس بنسبة 5.6%.
وفي ما يتعلق بتوزيع جنسيات الأزواج بحسب ديانة مراجع إجراء عقود الزواج، تكشف الدراسة أنّ هناك 35.5% من المسلمات تزوجن من فلسطينيين، و19.3% من سوريين و8.1% من مصريين. وتشير إلى أنّ 6.9% منهن تزوجن فلسطينيين، 30.5% من سوريين و6.8% من مصريين، مقابل نسب أقل بالنسبة إلى الزواج من أوروبيين وأميركيين.
ولاقت الدراسة تجاوباً لدى النساء المستفتيات، «فالحزن الناتج من إحساسهن بالغبن داخل أوطانهن عميق». وتواجه النساء عمل الزوج وحرمانه من خوض مجالات عدة، صعوبة الحصول على الإقامة لأسباب مادية، إضافة إلى المشاكل النفسية والشعور بالغربة وعدم الانتماء.
نتائج الدراسة عُرضت أثناء دورة تدريبية ينظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة ليومين تحت شعار «جنسيتي إلي وإلكن». وفي جمعية تقدم المرأة في كفرجوز ـــــ النبطية، خضع المشاركون لتمارين في التشبيك والمدافعة والمناصرة من أجل تعديل قانون الجنسية في لبنان.
وتسعى الدورة إلى تمكين ممثلي الجمعيات النسائية وجمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والنقابات، بالمعارف والمهارات المتعلقة بالاتفاقيات الدولية. ويطمح المنظمون إلى تأليف مجموعات ضاغطة قادرة على إدارة المفاوضات مع السلطات اللبنانية والمجتمع عموماً.
وتأتي الدورة ضمن مشروع «حقوق المرأة اللبنانية وقانون الجنسية» الذي أطلق في آب الماضي. يمتد المشروع على سنتين ويتضمن تكوين مجلس تقريري يتألف من ممثلي جمعيات أهلية نسائية وحقوقية وإجراء دراسة ميدانية عن «أوضاع النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب». وبعد الدراسة، سيصوغ المجلس التقريري اقتراح تعديل قانون الجنسية يرفع إلى المجلس النيابي. وينتظر أن يصدر دليل تدريبي عن «المناصرة وتكوين مجموعات ضاغطة»، على أن يختتم المشروع بحملة إعلانية تعزز فكرة تعديل الجنسية.