نسيم عرابي

أيها القراء الأعزاء، إليكم موجزاً لأهم الأخبار قبل ساعات قليلة من موعد الانتخابات النيابية. سيمون أبي رميا يعلّم على سعد الحريري ويقول له: «باللغة (؟) اللبنانية نقول متل ما هيي وليس زي ما هيي». يرد عليه فوراً أحد أقطاب الموالاة بالقول «أصلاً في صيدا يقولون زي. روح تعلم اللبناني على الأصول قبل ما تحكي». أحمد الأسعد (نفسه الذي أقام مجلساً عاشورائياً في مجمع البيال) يتوعد العدو الصهيوني بشن حرب اقتصادية زراعية تكنولوجية ثقافية شاملة فور حصوله على أكثرية في المجلس النيابي، ويعلن حرق سيارة لأحد مناصريه. يفتتح عزام الدندشي نادي «كاراووكي» في عكار على ألحان «زي ما هيي». يتوعد كلّ من نايلة وميشال معوض حزب الله. يتحدث إميل لحود عن طمأنينة عاشها الجنود الإسرائيليون قبل نشوء المقاومة الإسلامية (وكأنّ جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية كانت على محور أنغولا ـــــ ناميبيا آنذاك). قال ميشال عون شيئاً ما وصفقوا له. رد عليه ميشال المر بشيء آخر وأيضاً صفقوا له. الرئيس سليمان يعلن، بعد موافقته على اعتماد قانون عام 1960، أنّه إذا رزق ببنت فسيطلق عليها اسم «نسبية». وليد بك جنبلاط «يضع بحصة» للرفيق خالد حدادة في الحديث عن الصراع الطبقي ومساوئ الخصخصة. العقيد أبوشهاب (أو سعد الحريري، لا فرق) يعلن أنّه ليس هو من يقول كلمة ويتراجع عنها ويلقى كلاماً تطييبياً حاداً. يشتم سليمان فرنجية الجماهير، والجماهير يدعون له بالصحة والعافية. «يتولدن» كارلوس إده ويقول (وهو على قناعة تامة) بأنّ العماد عون خائف من مناظرته. على صعيد آخر، احتدم النقاش في مناظرة بين المرشحين في دوقية فينيقيا الكبيرة، مسعود الأشقر ونديم بشير الجميل (نيابة عن والده) حول من نحر رؤوساً أكثر في مهرجانات السبت الأسود والكرنتينا وتل الزعتر (بالإذن من اشمئزاز الرئيس أمين الجميل). وفي خبر آخر من فينيقيا، نفت المرشحة نايلة جبران التويني أن تكون قد اقتربت، مجرد اقتراب، من أي مسلم، وأعلنت أنّها بريئة من التهم التي سيقت بحقّها على أنها تحمل جواز سفر يبين أنّ ديانتها الإسلام، مؤكدة انتماءها إلى «المسيحية الأرثوذكسية المشرقية»، وأعلنت استعدادها لإجراء اختبار للتأكد من ذلك. في هذا الوقت، أتمّ كل من عمر كرامي وأسامة سعد ونجاح واكيم وإبراهيم الحلبي ورفيق نصر الله التحضيرات لمعركتهم الانتخابية ضد مجلة فوربس في دوائر طرابلس وبيروت الثالثة وصيدا.
أخيراً، أعاد الرئيس بري تأكيد أنه لن «يلعب» قبل أن يعيدوا «القسمة» ويشاركوا (كذلك هي حال علي حسن خليل، علي خريس، عبد المجيد صالح وعلي بزي...)
ملاحظة مهمة: بعض الأخبار الواردة في الموجز تم تحليلها وتبهيرها مسبقاً ولم تراعَ فيها معايير الموضوعية الإعلامية لكوني من أشد المعجبين بالإعلام الموجّه. ووجب الاعتذار من الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات لعدم توزيع الأخبار مناصفة على قوى الموالاة والمعارضة، كما هي حال المخالفات التي ترصدها الجمعية.
هذا كل شيء. نشكر متابعتكم، وكل موسم جنون وأنتم بخير، ولعن الله «سما» المهزلة الانتخابية مهما كان لونها.