شاركت مجموعة من فتيان كشافة التربية الوطنية في «رحيل» كشفي لجمع المعلومات عن بلدات حبوش وكفررمان وعربصاليم وكفرتبنيت والنبطية الفوقا


كارولين صباح
كانت الرموز والإشارات التي وضعها قادة مخيم كشاف التربية الوطنية في سهل الميذنة هي الدليل الوحيد لفتيان وفتيات تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، لاكتشاف محيطهم.
وفي التفاصيل أنّ المجموعات تنطلق سيراً على الأقدام بـ«رحيل» كشفي، مهمته الاستدلال على الطرق التي تؤدي إلى حبوش وكفررمان وعربصاليم وكفرتبنيت والنبطية الفوقا، والعودة بمعلومات عن نمط حياة أهل هذه البلدات، أحيائهم وأزقتهم، مدارسهم ومؤسساتهم التجارية والاجتماعية، وتسجيل ملاحظات عن البيئة التي يعبرونها.
يتوزع الفتية على مجموعات صغيرة، تضم كل مجموعة 12 فرداً، فيما رُسمت رحلتهم بواسطة رسائل وضعت في أماكن محددة، يجدر بهم الاهتداء إليها من خلال إشارات ورموز، للوصول إلى الأهداف المطلوبة.
من الميذنة إلى عربصاليم مروراً بحبوش، طريقٌ سلكها كشافو فرقة «طليعة الجنوب»، لاكتشاف عدد سكان عربصاليم، زراعاتها، والمعالم المميزة فيها. وقد أحضرت الفرقة معها أسنان حيوان أثراً حيوانياً، مع حجر على شكل خريطة هدية لقائدهم. «كنا طوال الطريق نغني أغاني كشفية، وألفّنا أغنية لفريقنا»، تقول ريم ظاهر (14 سنة)، مشيرة إلى «أننا اتّبعنا العمل الفريقي عبر توزيع الأدوار في ما بيننا خلال الرحيل، فلكل عنصر دوره الخاص، ولولا هذا التعاون لما وصلنا إلى تحقيق الهدف». وتضيف نور حمزة (15 سنة)، من الفرقة عينها: «تعرفنا إلى عربصاليم بعدما قابلنا رئيس البلدية والمختار، واستفسرنا منهما عن معاناة الأهالي خلال العدوان الإسرائيلي».
من جهتها، استفادت حنين أبو زيد (14 سنة) من فرقة «طليعة الأرز»، التي وصلت إلى حبوش من «الرحيل»، لأنها تعرفت إلى الزراعات التي تشتهر بها البلدة من حبوب، تين وزيتون.
أما الفرقة الثالثة من الكشافين فسلكت طريق الميذنة، النبطية الفوقا وصولاً إلى كفرتبنيت. وهنا يتحدث علي ظاهر (14 سنة) عن خطة السير قائلاً: «كان مطلوباً منّا في الرسالة الأولى أن نصل إلى عين كفررمان، ثم إلى دار المعلمين على طريق النبطية الفوقا، وأرشدتنا الرسالة الثانية إلى الأماكن التي يجب أن نزورها في البلدة، فيما كتب في الرسالة الثالثة ما هو مطلوب منا لدى وصولنا إلى كفرتبنيت: «معلومات عن البلدة، و3 أنواع من الأشجار، و3 أنواع من الحشرات».
وقد عَلِمت فرقة علي «أنّ كفرتبنيت تشتهر بزراعة الحبوب والخضار، وتضم ملاعب مخصصة للأولاد ومكتبة عامة ومستوصفاً مجانياً». وكانت الفرقة تناولت طعام الغداء في حديقة كفرتبنيت العامة، قبل أن يعود أفرادها إلى مخيمهم، بعدما موّهوا وجوههم بالوحل المجبول بالتراب ومياه عين الجرمق، ولم ينسوا أن يحضروا بعض أكواز الصنوبر هدية للقائد.
ومشت فرقة «طليعة الأشاوس» من سهل الميذنة إلى النبطية الفوقا، تردّد نشيدها: «فرقتنا الكشفية فيها قوة وحيوية، من الصبح عل الاستكشاف، من الميذنة عالنبطية». واكتشف أعضاء الفرقة أنّ عدد سكان النبطية الفوقا 14 ألف نسمة، وتضم أربع مدارس، وفيها أشجار الزيتون والسرو والصنوبر وعدد من الملاعب». وقد أحضرت الفرقة عصفوراً نافقاً أثراً حيوانياً.