فجر أمس، شهدت الطريق الممتدة بين جبيل وخلدة وقائع عملية سلب مسلح تحولت إلى خطف، ثم انتهى الأمر بالمعتدين بسرقة سيارة ضحيتهم وتركه قرب بيروت. عند الخامسة فجراً، كان مارك ش. عائداً إلى منزله في بلدة حبوب ـــ قضاء جبيل. اعترض طريقه مسلحان ملثمان كانا على متن سيارة «بي أم»، فشهرا السلاح في وجهه، وصعدا في سيارته، بعدما أجبراه على الجلوس في المقعد المحاذي لمقعد السائق.

تولى أحد المعتديين قيادة سيارة مارك، وهي من نوع «نيسان باثفايندر»، فيما جلس الآخر في المقعد الخلفي وظل شاهراً السلاح نحو رأس صاحب السيارة. ولدى الوصول إلى خلدة، أجبر المعتديان مارك على الترجل من سيارته بعدما سلباه هاتفه الخلوي، ثم فرّا إلى جهة مجهولة.
مسؤول أمني متابع للقضية، قال لـ«الأخبار» إن التحقيقات بيّنت أن المعتديين ظلّا ملثّمين طيلة فترة وجودهما في السيارة مع مارك، ونفى المسؤول أن يكون الحادث عملية خطف، بل هي مجريات الاعتداء، ما جعل الملثمين يقودان مارك إلى خلدة، وشدد المسؤول على أن المقصود هو سرقة السيارة. باشر مخفر جبيل التحقيق في الحادث، وقد تبين أن السيارة الـ«بي أم» التي كان يستقلها الملثمان عند اعتراض طريق مارك، هي سيارة مسروقة.
وورد في خبر نشرته أمس الوكالة الوطنية للإعلام أنه «في حبوب، أقدم مجهولون على خطف المواطن مارك ش. (مواليد 1967 كفرحتنا البترون) مع سيارته من نوع جيب «نيسان» (باثفايندر) فضيّة من أمام منزله، في مجمع فلوريدا في حبوب ـــ جبيل، عندما كان عائداً من عمله فجر أمس، وفرّوا بها الى جهة مجهولة بعدما أوقفوا مكانها سيارة بي.ام 728 بنية اللون، تبيّن أنها مسروقة».
وفيما جاء في خبر نشرته الوكالة الوطنية للإعلام أن «معلومات أفادت بأن مارك ش. تمكن من الفرار في وقت لاحق في محلة خلدة»، فقد أكد مسؤول أمني أن المعتديين هما من أجبرا مارك على الترجل من السيارة وتركاه في منطقة خلدة.
تجدر الإشارة إلى أن اللصوص الذين يسلبون سيارات، ينفذون ذلك بقوة السلاح عادة، وتلفت متابعة التقارير الأمنية إلى أنه خلال بعض عمليات السلب، يقود السالبون ضحيتهم بعيداً عن المكان الذي يعترضون فيه طريقه، لكنها المرة الأولى التي يُعلن فيها عن عملية يُقتاد خلالها الضحية الى مسافة كبيرة كالتي تفصل بين جبيل وخلدة.
التحقيقات لم تُبيّن لماذا اختار السالبان ترك مارك في خلدة، لكن اللافت أنهما ظلّا ملثّمين طيلة الطريق، ولم يلفتا أنظار أيّ رجل أمن على امتداد الطريق.
تجدر الإشارة أيضاً إلى أن التقارير الأمنية، تلفت إلى وقوع نسبة كبيرة من عمليات سرقة السيارات خلال الفترة الأخيرة، وبالتحديد خلال الأيام التي ضربت فيها العاصفة لبنان، وقد عمد اللصوص إلى سرقة بعض السيارات القديمة. ويقول متابعون إن سرقة السيارات القديمة إنما الهدف منها هو استخدام هذه السيارات في عمليات سلب سيارات جديدة بقوة السلاح.
(الأخبار)