تختلف آراء أعضاء اتحاد بلديات شرق زحلة، بين مؤيد لانضمام بلديات مجاورة أبدت رغبتها في الانتساب إليه أخيراً، ومتريّث في الموافقة لأسباب وُضعت في خانة النقص اللوجستي والإداري، لكنها لم تُخف طبعاً الخلفيات الطائفية والسياسية.

هذا الاتحاد الذي أنشئ في 6 أيار 2009، نجح بعد منافسة حادة على رئاسته في الوصول إلى تسوية على تقاسم هذا المنصب مناصفةً، بين رئيس بلديّة دير الغزال رفيق الدبس، ورئيس بلديّة كفرزبد عمر الخطيب، على أن يتولى عضو بلديّة ماسا حسين ناصر مركز نائب الرئيس مدة 6 سنوات. وهو يضمّ حالياً بلديات كفرزبد، قوسايا، دير الغزال، رعيت، ماسا، تربل، وكلّها تمتد جغرافياً بمحاذاة سلسلة جبال لبنان الشرقيّة. أما قرية عين كفرزبد، التي تقع جغرافياً وسط هذه البلدات، فتنتظر بلديتها حالياً صدور مرسوم بقبول طلب انضمامها. وكان مجلسها البلدي السابق قد رفض الانضمام الى الاتحاد لأسباب عدّة، من بينها استبعاد بلديات علي النهري، حارة الفيكاني ورياق ـــــ حوش حالا، التي تسعى حالياً إلى الانضواء في الاتحاد، وقد تقدّمت الأولى والثانية بطلبَي انتساب، فيما تدرس الثالثة اتخاذ الخطوة عينها. يذكر أن هذه البلدات تحتضن سكاناً من مختلف الطوائف، ومنتمين إلى أحزاب سياسية مختلفة.
يؤكّد رئيس الاتحاد رفيق الدبس وجود «نيّة لضمّ البلديات التي تقدّمت بطلبات انتساب نظراً إلى الترابط الديموغرافي معها»، كاشفاً عن وجود عقبات في هذا الاتجاه «نعمل على تذليلها وفقاً لما تقتضيه مصلحة الجميع». كلام الدبس يتطابق مع ما يقوله رئيس بلدية رعيت، د. جوزف فريجي، الذي تمنّى على المتحفّظين «التطلّع إلى الموضوع من منظار المصالح التنمويّة المشتركة، والابتعاد عن الحسابات السياسيّة». نائب رئيس الاتحاد، عضو بلدية ماسا، حسين ناصر، رأى أن اعتراض البعض على قبول أعضاء جدد «لا يصبّ في مصلحة النهوض بالمنطقة التي تجمع بين أبنائها الهموم المشتركة».
بدوره رأى خليل كعدي رئيس بلديّة قوسايا، (مركز رئاسة الاتحاد)، أنه في المبدأ ليس ضد انضمام أعضاء جدد، «إلا أن الظروف الحاليّة لا تسمح بذلك، لكون الاتحاد في طور التكوين، وهو بحاجة الى تأمين جميع المستلزمات اللوجستيّة والإداريّة». وأوضح أن تريّثه «ينبع من باب الحرص على نجاح التجربة، التي نفضّل إبعادها عن بازار الحسابات السياسيّة والمناطقيّة». مخاوف الكعدي يؤيّدها رئيس بلدية كفرزبد عمر الخطيب، على أساس «أن كثرة الطهاة تفسد الطبخة»، مشدّداً على ضرورة «تركيز وضع الاتحاد على أسس ثابتة من كل النواحي أولاً، ليصار بعدها الى درس إمكان توسيع نطاق عمله، وبالتالي زيادة عدد أعضائه». كذلك هي وجهة نظر رئيس بلديّة تربل الدكتور جورج عاصي، لافتاً، إلى أنّ الموافقة على انضمام عين كفرزبد، مردّها إلى وقوعها جغرافياً في قلب قرى الاتحاد. أما رئيس بلدية الأخيرة سامي الساحلي، فقد رأى أنّ سعيه إلى الانضواء في الاتحاد، يندرج ضمن مصالح قريته «وتصحيحاً للخطأ الذي لم يتداركه المجلس البلدي السابق».
«الترابط الجغرافي والعقاري والإنمائي، يفرض نفسه لانضمامنا الى الاتحاد»، يقول عباس دلول رئيس بلدية حارة الفيكاني، التي تقدّمت بطلب انتساب إلى الاتحاد. كذلك فعل المجلس البلدي في علي النهري، ويقول رئيسه أحمد المذبوح إن اتخاذ هذه الخطوة، يصب في مصلحة جميع بلدات المنطقة. من جهته، أشار رئيس بلديّة رياق ـــــ حوش حالا الدكتور جان معكرون، الى أنه يدرس حالياً الآليّة المعتمدة قانوناً للانضمام الى هذا الاتحاد، لافتاً الى أن ذلك «سيجري وفقاً لما تقتضيه مصلحة البلدتين من مختلف النواحي»، نافياً معرفته بالأسباب التي أبقت المجلس السابق خارج أيٍّ من اتحادات قضاء زحلة. في السياق، يقول عضو البلديّة السابق المهندس دعيبس منذر، إن عرضاً بهذا الخصوص، كان قد تقدّم به «اتحاد بلديات زحلة» «ورفض أكثرية الأعضاء هذا العرض في حينه، بعد طرحه على التصويت».