وجّه أمس اللواء الركن جميل السيد كتاباً الى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، دانيال فرانسين، طلب فيه انعقاد جلسات المحكمة في لاهاي ليتسنّى له عرض موقفه مما ورد في الكتاب الذي وجّهه المدعي العام دانيال بلمار في 17 كانون الأول الفائت الى فرانسين. وذكّر السيد في كتابه بأن بلمار كان قد طرح أموراً تستدعي التوضيح ومنها مسألة عدم تجزئة التحقيق الى جزء يتعلّق بالجريمة وآخر يتعلّق بالاعتقال التعسفي، والتوسّع في النظر في المستندات التي يطلب السيد تسلمها من المحكمة، وحقّ اطلاعه على إفادات الشهود بحسب القانون اللبناني.

وكان السيد قد ردّ على بعض ما ورد عن بلمار (راجع عدد أمس من «الأخبار»).
يذكر أن السيد كان قد اعتقل مع ثلاثة ضباط آخرين (اللواء علي الحاج والعميدان ريمون عازار ومصطفى حمدان) وأشخاص آخرين لنحو أربع سنوات بناءً على قرار صدر عن السلطات القضائية اللبنانية، استناداً الى توصية لجنة التحقيق الدولية. ومن بين المستندات التي يطلب السيد تسليمها إليه، الرأي الذي كان قد أرسله بلمار الى القاضي سعيد ميرزا بخصوص الاستمرار في اعتقال الضباط.
وفي شأن آخر، أعلنت أمس حكومة ألمانيا الاتحادية أنها ستسهم بمبلغ مليون ونصف مليون يورو العام المقبل لتمويل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأكد وزير خارجيتها غويدو فيسترفيله، في رسالة بدت موجّهة لمنتقدي عمل المحكمة أن «التهديدات الهادفة لعرقلة عمل المحكمة غير مقبولة». وشدد فيسترفيله على أن «كشف الملابسات المتعلقة باغتيال رفيق الحريري هو في مصلحة المجتمع الدولي والشعب اللبناني» ودعا «جميع القوى السياسية في لبنان إلى دعم المحكمة». وتأتي خطوة ألمانيا الداعمة للمحكمة بعد أيام قليلة على إعلان مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي أن هذه المحكمة «صورية وحكمها باطل».
(الأخبار)