قاسم س. قاسم

كان الموعد هذه المرة مع البلجيكيّين في مقر الأونروا في بئر حسن. تسلّمت الوكالة من سفير الدولة الأوروبية في لبنان يوهان فرمكان، أمس هبة مالية قدرها ستمئة ألف يورو، لإعادة إعمار مخيم نهر البارد. توقيت الهبة البلجيكية كان مناسباً لروزنامة الأونروا المالية، إذ إن الأخيرة تعاني نقصاً شديداً في موازنة إعادة إعمار المخيم، وخصوصاً في ما يتعلق بأعمال «الشهرين المقبلين»، كما قال لومباردو في كلماته. هكذا، بعدما تلقت الأونروا منذ قرابة شهر هبة مقدمة من السفارة البرازيلية لإعادة إعمار المخيم، كان أمس دور البلجيكيين في تقديم مساعدتهم. المبلغ المقدم سيذهب لإكمال العمل في الرزم الباقية. 3 رزم من أصل 8 تمويلها مؤمن، أما أعمال الإعمار، فهي جارية في رزمتين من أصل ثلاث رزم، أما الخمس الباقية فعلى ما يبدو: «الله بيدبّرها». المساهمة البلجيكية ليست الأولى من نوعها، إذ إن بلجيكا من أكبر المساهمين في ميزانية الأونروا العامة، فهي كانت قد تبرعت بمبلغ 4.2 ملايين يورو لصندوق الأونروا العام، كما تبرعت بعد انتهاء الحرب على المخيم بمليوني دولار لرفع الأنقاض. هكذا، اجتمع أمس المعنيون بموضوع مخيم نهر البارد، الأونروا، ممثل منظمة التحرير، ممثلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وبالطبع السفير البلجيكي. تحدث فرمكان عن هبة بلاده والهدف


توقيت الهبة البلجيكية كان مناسباً لروزنامة أزمة الأونروا المالية
الرئيسي منها، وهو «توفير حياة ملائمة للفلسطينيين تحفظ كرامتهم». من جهته، شكر ممثل منظمة التحرير في لبنان، عبد الله عبد الله، بلجيكا والأونروا على جهودهما، مطالباً العرب بالالتزام بتعهداتهم التي قطعوها خلال مؤتمر فيينا، إضافةً الى العمل على إيجاد حل لمشكلة استئجار بيوت لنازحي نهر البارد، وقال: «لقد انتهت مدة عقد الإيجار ولا نستطيع وضع إخواننا وأهلنا في مأزق جديد». أما بالنسبة إلى ممثلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني رلى درباس، فقد رأت أن إعادة إعمار المخيم «التزام وطني أكدته الحكومة الحالية في بيانها الوزاري»، فيما شكا المدير العام للأونروا، سلفاتوري لومباردو، ممّا تعانيه الوكالة من نقص في ميزانيتها، مُقرّاً بالصعوبات التي تواجه إعادة الإعمار، وخصوصاً بسبب التأخير في الحصول على التمويل. بعد الكلمات الرسمية، كان الكلام لسكان المخيم. تحدثوا عما يعانونه، وخصوصاً من جهة الحواجز العسكرية. توزّع أبناء البارد في ما بينهم الرسائل التي يريدون إيصالها. تحدث أحدهم عن الأزمة التي يعانيها أبناء المخيم الجديد لجهة عدم التعويض عليهم، بينما «نال السكان اللبنانيون الملاصقون للمخيم تعويضاتهم ثلاث مرات، وهم الآن يتهيأون لتلقي تعويضهم عن المفروشات التي خسروها»، كما قال أحد المشاركين.