طرابلس ــ عبد الكافي الصمد

عشرون جامعة ومدرسة وجمعية وهيئة شاركت في المسيرة التي انطلقت قرابة العاشرة والنصف من قبل ظهر أمس من معرض رشيد كرامي باتجاه سرايا طرابلس، بمشاركة نحو 800 شخص، حسب تقديرات المنظّمين، وهم يردّدون «بدنا حقوقنا، بدنا حقوقنا»، رافعين رسوماً وشعارات، أبرزها: «حقي عيش احميني»، و«أنا مخلوق من نفس الطينة»، و«يمكن كون ابنك، فكر فيي»، و«اطّلع فيي، ما تطّلع عَ إعاقتي».
التظاهرة التي جرت بمواكبة عناصر قوى الأمن الداخلي، جذبت أنظار كثيرين في شارع المعرض الذي سلكته لمعرفة أهدافها، وعندما تبيّن لهم أن المشاركين فيها يطالبون بإقرار حقوقهم، لم يتوان أحدهم عن التعليق: «إذا يلّي أبو زيد خالو بهالبلد ما بيقدر يحصّل حقوقو، كيف هالمعترين بدن يحصلوا عليها؟».
لدى وصولهم إلى أمام السرايا، وبعدما تسبّبوا بازدحام سير في الشوارع المحيطة بها، ارتفعت هتافاتهم أكثر، وعمل المشرفون على التظاهرة على منع المشاركين من الابتعاد عنهم أو عن ذويهم الذين حضروا معهم، ما دفع بعضهم إلى افتراش الرصيف، وبعضهم الآخر استند إلى الجدار المحيط بالسرايا، فيما تجمّع باعة الكعك والعصير الجوّالون حولهم، ما جعل كثيرين يشترون للمشاركين من الأطفال ما يطلبونه، بعدما أجهش أحدهم بالبكاء وهو يقول: «أنا جوعان، بدي آكل!».
إثر تجمّعهم سلّمت جبور وآخرون ممثل محافظ الشمال ناصيف قالوش كتاباً مفتوحاً لرفعه إلى المسؤولين، تضمّن مطالبة بإقرار القانون ٢٢٠/٢٠٠٠، لتعزيز نظام دمج ذوي الإعاقة لا استبعادهم، لأنهم وفق جبور «فئة تنتظر الحصول على حقوقها منذ سنوات».