رضوان مرتضى

انتهى التحقيق الأوّلي في جريمة قتل الشاب عبد الناصر الأحمد (سوري الجنسية) في منطقة الحمرا، فجر يوم الأربعاء، والذي أجرته فصيلة حبيش بإمرة الرائد الياس طوق، فأُخذت إفادات الشاهدين أحمد الأحمد وفادي غزّاوي، والعسكريين مطلقي النار: المؤهل محمد ط. والمجنّد إبراهيم ع. وذكر محضر التحقيق حيثيات ما حصل، فأشار إلى أن اتصالاً ورد من غرفة عمليات شرطة بيروت مفاده إقدام عناصر من مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية على إطلاق النار أثناء مطاردتهم أحد المشتبه فيهم الذي أصيب بطلق ناري نُقل على أثره إلى المستشفى. وأفاد عنصرا الدورية أنه أثناء قيامهما بدورية أمنية في بيروت وجبل لبنان، وأثناء مرورهما في محلة رأس بيروت، اشتبها في أحد الأشخاص، فطلبا منه الاقتراب منهما، لكنه لاذ بالفرار. ولفتا إلى أنهما لحقا به وأطلقا عيارات نارية تحذيرية في الهواء، وأنذراه بالتوقف فلم يمتثل. وذكرا أن إحدى الرصاصات أصابته في صدره، فنقلاه إلى المستشفى حيث أُجريت له الإسعافات الأوّلية اللازمة، لكنه ما لبث أن فارق الحياة في غرفة الطوارئ.
وأشار محضر التحقق إلى أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية أمر بتوقيف عنصري الدورية رهن التحقيق إلى حين ورود تقرير مكتب الحوادث والمختبرات الجنائية. وخُتم محضر التحقيق بإفادة عمّ الشاب المتوفى الذي قرر الادّعاء في جريمة قتل ابن شقيقه ضد كل من يُظهره التحقيق فاعلاً، مطالباً بإنزال أقصى العقوبات بحقّه.
إذاً، لقد انتهى التحقيق الأوّلي، لكنّ القضية لا تزال في بدايتها، اذ أحال أمس وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود كتاباً على المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي كلّفها بموجبه بإجراء التحقيقات اللازمة فوراً لتبيان أسباب وظروف


سلب مسلّحون عبد الناصر منذ أشهر بعدما انتحلوا صفة أمنية

إطلاق النار على المواطن السوري في منطقة الحمرا في بيروت. وجاء في الإحالة: «حيث إن دورية من مكتب مكافحة السرقات الدولية قامت بتاريخ 1/12/2010، حوالى الساعة 14،00، بمطاردة في منطقة الحمرا في بيروت، جرى خلالها إطلاق نار من قبل عناصر الدورية أدى إلى إصابة مواطن سوري ما لبث أن فارق الحياة، للاطلاع وتكليف من يلزم إجراء التحقيقات اللازمة بالنسبة إلى قانونية المهمة وظروف إطلاق النار، ومدى مراعاته للتعليمات المعتمدة في شأنه، والإعادة مع الرأي والمقترحات سريعاً».
أما لجهة الحيثيات الميدانية، فلا يزال الحزن والغضب يسيطران على سكان الحي الذي كان يعمل فيه عبد الناصر قبل وفاته. لا تزال أصداء القضية تتردد على ألسنة أبناء المنطقة الذين يلهجون بمآثر عبد الناصر. يستنكرون ما نشرته بعض الوسائل الإعلامية عن مقتله، ويستغربون أن تُنسب إليه صفة اللصوصية وهو بريء منها. الروايات لا تزال تُنسج، لكن الجديد ما يُحكى عن تعرّض عبد الناصر منذ نحو ستة أشهر لعملية سلب على أيدي أشخاص مسلّحين انتحلوا صفة أمنية وسلبوه نحو ألف دولار أميركي. يذكر أن الوزير بارود أجرى اتصالاً بالسفير السوري علي عبد الكريم علي، مؤكداً الحرص على متابعة التحقيق وتحديد المسؤوليات.