اتّخذ سامر ر. (23 عاماً) قرار التخلّص من حبيبته غنوة ن. بعدما علم أنها أرسلت رسالة هاتفية قصيرة على هاتف أحد الأشخاص. استدرجها إلى منطقة جبلية وخنقها بيديه ثم رمى بها. طال غياب غنوة، فأبلغت شقيقتها القوى الأمنية أنها غادرت المنزل ولم تعد. وذكرت الشقيقة أن «غنوة» كانت على علاقة غرامية مع شاب يدعى سامر ر.، مشيرة إلى علاقة قد جمعتها بشاب يدعى معتز، كان يُرسل لها عبر هاتفها رسائل قصيرة. ولدى الاستماع إلى سامر، أدلى بأن علاقة حب تربطه بغنوة ن. وأنه حصل خلاف بينهما منذ خمسة أشهر، وافترقا لمدة شهر ونصف تقريباً، تعرّفت غنوة خلالها إلى شخص يُدعى معتز وإلى آخر هو سائق أجرة كان قد وعدها بتأمين وظيفة لها في مصرف لبنان فرع النبطية، مضيفاً أنه عاد وسوّى علاقته مع غنوة على أنه يحبها ويريد الزواج منها. وقد سارت الأمور طبيعية بينهما الى يوم اختفائها، وأضاف أن آخر مرة شاهدها عندما كانا في منطقة جبيل، حيث تبيّن له أن «غنوة» أرسلت رسالة قصيرة من هاتفها الى هاتف خلوي آخر رفضت أن تقرأ مضمونها، فحصل تلاسن بينهما بسبب الرسالة، لكنه لم يتطوّر إلى خلاف، فأعادها الى منزلها. وتابع سامر أنه اتصل بغنوة فأعلمته أنها بصدد الذهاب الى الجنوب، ثم أرسلت رسالة قصيرة على هاتفه الخلوي تعتذر منه لكونها لم تخرج معه، وفي المساء اتصلت غدير لتبلغه اختفاء «غنوة».

بعد التدقيق في مضمون الرسائل الكلامية، تبيّن عدم وجود رسالة كلامية صادرة من هاتف غنوة بتاريخ اختفائها بشأن اعتذارها من سامر لأنها لم تخرج معه، بل هناك رسالة تطلب منه الحضور، الأمر الذي لم يرد في إفادة سامر.
بعد ذلك، عاد سامر واعترف بقتله «غنوة» خنقاً بيديه في منطقة جرود عيناتا، وذلك بعدما اتفق معها على الخروج معاً. وأشار سامر إلى أنه بعد تغييره وجهة السيارة نحو طريق العودة وليس الطريق المؤدية الى إهدن كما اتّفقا، كانا يتبادلان الأحاديث، سأل غنوة عن هوية الشخص الذي أرسلت له رسالة هاتفية من هاتفها حين كانا معاً في منطقة جبيل، فأجابته «سامر ما تّيّس عليّ بعدين بخبرك وهيدي رسالة مش مهمة»، لكنه أصرّ عليها، فرفضت هي إعلامه بمضمونها الى أن تطوّر الأمر بينهما لتقول له: «لا أريدك بعد اليوم» حينها اتهمها بالخيانة وأحس بغيرة شديدة، فعاتبها بصوت عال على السنين التي كانت بينهما وكيف قررت إنهاء العلاقة الحميمة بينهما والتي كانت تؤدي أحياناً الى علاقة جسدية، ولدى سماعها ذلك انتفضت وطلبت منه عدم نعتها بهذه الأمور قائلة: «أنا حُرّة.. هذا جسدي ويحلو لي التصرف كيفما أشاء»، ثار غضبه فخنقها. حاول إيقاظها لكنها لم تجب، ففتح باب السيارة واقترب من جهتها وألقى بها الى منحدر.
أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان قراره الظني طالباً عقوبة الإعدام لسامر ر. وأحاله على المحاكمة أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان بجرم قتل «غنوة ن.» عمداً.