كامل جابر

لم يكد المستثمرون (... فاعور) يبدأون عملهم بردم جزء من نبع الدردارة في الخيام من أجل استراحتهم (راجع «الأخبار» 1281)، حتى صدر القرار المعاكس من البلدية، الذي لم يُعمّم بعد. فأول من أمس، حلّ موضوع الدردارة بنداً رئيسياً على جدول أعمال جلسة المجلس البلدي، أُعلن في نهايته قرار بأن «تزيل البلدية، على نفقتها الخاصة، الركام من حوض النبع».
وخلال اللقاء، طالب أحد المهندسين، الذي كلف مهمة الكشف على «الدردارة»، أعضاء المجلس البلدي بضرورة «تدخّل البلدية لرفع الضرر ومنع المسّ بالنبع ومحيطه، وضرورة أن تضع البلدية يدها على ملف الدردارة لما تمثّله من قيمة معنوية وبيئية لأهالي البلدة والجوار».
ولفت إلى أن «عملية التشويه التي لحقت بحوض النبع من خلال جزيرة الردم لم تبدأ الآن، بل بدأت في عهد البلديات السابقة وتفاقمت حتى وصلت إلى ما وصلت إليه».
وبعيداً عن مطالب المهندس، تقدم أحد الأعضاء باقتراح للمجلس البلدي يقضي «بأن تسترجع البلدية عقد الاستثمار المفتوح، الممنوح في عهد البلدية السابقة، الذي يتيح للمستثمر من آل فاعور استخدام النبع ومحيطه، من دون أن يحدد العقد المدة الزمنية المفترضة، وتضمنه بنوداً ملزمة بالمسموح وغير المسموح».


تزيل البلدية الردم من النبع على نفقتها الخاصة
وبعد أخذ وردّ استغرق حوالى الساعة في الجلسة، انتهى الاجتماع باتّخاذ قرار، نال إجماع الأعضاء الحاضرين، يقضي بأن تتولى البلدية عملية إزالة الركام من حوض النبع «لأن أكثر هذا الردم كان من التراكم، لا من فعل المستثمر». وكلف رئيس البلدية المهندس عباس عواضة بمتابعة الأمر. وعلى خط مواز، وبعد انتهاء الجدل حول موضوع ردم الدردارة، ناقش الأعضاء قضية تلوث النبع بالردم والنفايات والمجاري الصحية المجاورة للحوض.
وسأل أحد الأعضاء في طرح «هل يقوم المستثمرون فعلاً بتفريغ الجورة الصحيّة الاسمنتية التي تجاور النبع، والتي تعود إلى المتنزه القائم فوق النبع، دورياً؟ أو أن ثمة تسرباً من مياه الجورة إلى النبع؟ وعلى أثر هذه التساؤلات، تقرر أن تعمد البلدية الى عملية فحص لمياه النبع وتحديد هوية التلوث فيه، ومعالجتها لو تبيّن أن ثمة تلوّثاً خطيراً فيه.
عضو آخر طرح سلسلة تساؤلات عن «الجهة التي تتولى عملية تنظيف النبع ومحيطه؟ هل هي البلدية أم المستثمر؟ وما هو دور المستثمر؟ وهل من خدمات مماثلة يقدمها مقابل استخدامه النبع وحوضه؟». وأمل أن تضع البلدية يدها على ملف نبع الدردارة، وكذلك على ملف «المنتجع» الذي يقع على مسافة أمتار منه «والذي لُزّم هو الآخر في عهد البلدية السابقة من دون إعلان أو استدراج عروض».