طرابلس ـ عبد الكافي الصمد

أثار خبر إعلان تمكّن استخبارات الجيش اللبناني، يوم السبت الماضي، من توقيف شخصين من منطقة باب التبانة، هما م.س. وم.ف، لإقدامهما ليل 28/11/2010 على إلقاء رمانة يدوية من على متن دراجة نارية قرب جامع الناصري في المحلة نفسها، ارتياحاً كبيراً في طرابلس، لما يمكن أن يوفره ذلك من وضع حدّ لمسلسل إلقاء القنابل اليدوية وتبادل قذائف الإنيرغا بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، في تطور أصاب كثيرين بالخشية من أن يكون في ذلك إشارة إلى إعادة تفجير الأحداث الأمنية بين المنطقتين مجدّداً.
وكان دافع تلك الخشية أن تلك الفترة شهدت سقوط قذائف إنيرغا عدة، خصوصاً في فترة الليل، وقيام أهالي جبل محسن بتحركات اعتراضية في الشارع، احتجاجاً على ما رأوه «عدم وضع القوى الأمنية حداً لمسلسل القذائف الذي يستهدف منطقتهم».
ردود الفعل على التطورات الأخيرة توالت بنحو لافت. فهيئة التنسيق لـ«تجمّع وحدتنا خلاصنا»، لاحظت في بيان لها تعليقاً على الأحداث الأخيرة، أن «تدخّل الأجهزة الأمنية وحدها غير كاف لوقف هذه الهجمات»، وأن «تقاعس القيادة السياسية الوطنية أدى إلى مزيد من الهجمات وتفاقم التوترات الطائفية»، وأن «الوضع الاقتصادي في المنطقتين هو من الأسوأ في البلاد، ويحتاج إلى معالجة سريعة».
بدوره، ناشد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار القوى الأمنية ورئيس الجمهورية ميشال سليمان أن «لا يُترك للموقوفين أي مجال لأية وساطة لكفالتهما على الإطلاق»، مشدداً على «وجوب أن يحاكما وأن تأخذ الدولة والعدالة حقها منهما، وأن نعلن أن لا ارتباط لهما بأبناء طرابلس ولا بالعلويين».
وأشار الشعار إلى أنه زار منطقة جبل محسن وتمنى على أهلها أن «يكونوا عقلاء وألّا يتورطوا بالرد على قذائف الإينرغا، لأن القوى الأمنية وعدت بإلقاء القبض عليهم»، مؤكداً في السياق نفسه أن «التواصل مستمر مع كل القيادات الشمالية سواء السياسية أو الفعاليات في جبل محسن والتبانة»، مشيراً إلى أنه «منذ سنتين نكمل هذا الطريق حتى نحصّنه من أي شبح ومن أي خروقات»، لافتاً إلى أن «الموقوفين لا علاقة لهما بأي جهة لبنانية»، آملاً أن يتضح للبنانيين أن «اليد الغريبة بدأت تتكشف وقد وُعدت بأن لا تساهل مع هؤلاء».
بدوره، دعا النائب خضر حبيب الأجهزة الأمنية إلى «إطلاع الرأي العام على تفاصيل التحقيقات والإعلان عمّن يقف وراء هؤلاء الأشخاص».