strong>كامل جابر

نجا عباس حسن حمزة من بلدة المروانية الجنوبية بأعجوبة، بعدما داست شاحنته لغماً أرضياً مضاداً للآليات، في محلة «الوادي الأخضر» قرب عربصاليم في إقليم التفاح، لكنّه لم ينجُ من شظاياه فنُقل إلى المستشفى الحكومي في النبطية للمعالجة. وفي التفاصيل أنّ الرجل الأربعيني كان متوجهاً بشاحنته كعادته في كل صباح من بلدة كفررمان، فسهل الميذنة، باتجاه الوادي الأخضر، حيث تقع إحدى الكسّارات التي ينقل منها مادة البحص، على طريق تعبرها مئات الشاحنات يومياً.
لكن اللغم المتربص منذ أكثر من 10 سنوات في تلك الأرض، التي كانت في حينه تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، انفجر هذه المرة لحظة داسه الإطار الأمامي الأيسر، أي تحت السائق مباشرةً، فأحدث أضراراً بالغة في الشاحنة. أما السائق، فلم يسلم من تأثير الانفجار، الذي قذف به أمتاراً عدة. وقد عمل مسعفون من الدفاع المدني، حضروا إلى المكان، على نقل حمزة إلى المستشفى الحكومي في النبطية، ليخضع لعمليات جراحية بعد إصابته بكسور طفيفة في القدمين، وبجروح في مختلف أنحاء جسده.
ورجحت مصادر أمنية متابعة أن يكون اللغم، من زرع مقاومين لبنانيين أو فلسطينيّين، منذ أكثر من 10 سنوات، أي قبل التحرير عام 2000، حيث كان سهل الميذنة والوادي الأخضر وأطراف من بلدة عربصاليم وكفررمان تخضع للاحتلال الإسرائيلي المباشر، وكانت آلياته تتحرك على هذه الطرقات.
وكان لغم مشابه قد انفجر في 28 أيار 2000، في مكان قريب من انفجار أمس، تحت إحدى السيارات، ما أدى إلى إصابة السائق بجروح سبّبت له إعاقة دائمة ومقتل ابنته وابنة خالتها.
ولم تخضع هذه المنطقة لتنقيب دقيق عن الألغام من جانب الفرق العاملة في جنوب لبنان، إذ تركّز التنقيب في موقع «السويداء» القريب، المطل على كفررمان وعربصاليم والوادي الأخضر، حيث كان العدو الإسرائيلي يزرع مئات الألغام المضادة للأفراد، التي سبّبت بعد التحرير وخلال سنوات عدة استشهاد عدد من المواطنين وإصابة غيرهم بجروح أدت معظمها إلى بتر في الأقدام.