انتهى أمس اليوم الانتخابي في الجامعة اليسوعية، بمشهد ضبابي. الطرفان أعلنا فوزهما، وأقرّا بخسارتهما بعض الكليّات الهامة في آن واحد. ويبدو أنّ المستقلين هم من سيحسم هويّة الفائز، وخصوصاً أنّ جزءاً لا يستهان به منهم يميل إلى هذا الطرف أو ذاك، وسط مقاطعة الحزب الشيوعي والحزب التقدمي الاشتراكي. أما الرابح الأكبر فكان حجم الشحن الطائفي بين الطلاب، بما ينبئ بما ستكون عليه الانتخابات الطالبية في الجامعات الأخرى


محمد محسن
يقدّم أحمد أبو الخدود وإدوار جبرايل رقصة أفريقية. يقفان في باحة مجمّع «هوفلان» التابع لجامعة القديس يوسف، ويعرضان موهبتهما في الرقص. مثّل أحمد وإدوار، أمس، علامةً فارقة في الانتخابات الطالبية في مجمعات الجامعة اليسوعية. علامة أضحكت الطلاب صباحاً، خلافاً للشحن الطائفي الذي رافق التصويت في اليوم الانتخابي. ما جرى في حرم «اليسوعية»، وخصوصاً في مجمع «هوفلان»، يشبه كل شيء إلّا الانتخابات الطالبية. فقد بدا الاستحقاق أقرب إلى حوارات «التوك شو» اليومية. تعدّدت وسائل الحملات الانتخابية هذا العام. سهرات طويلة، فطور صباحي قوامه بيتزا وفطائر، بيانات طائفية وتحريضية عبر «الفايسبوك» (نفت القوات أن يكون لها علاقة بنشرها). لكن مناصري التيار الوطني الحر أبدوا تذمرهم من «سعي القوّات لطرد الطلاب الشيعة من الكلية وهذا ما لن نقبل به أبداً»، كما تردد على لسان أكثر من مسؤول طالبي عوني. أما القواتيون فأكدوا أنهم «يحترمون جميع الأديان والمذاهب، لكنّهم لن يقبلوا أن يحتل حزب الله جامعة بشير وخصوصاً مجمع هوفلان في الأشرفية»، يقول أحد كوادر القوات الذي خاطب الطلاب قائلاً: «من ينتخب القوات يصوّت ضد سلاح حزب الله ومع كرامة الأشرفية».
أقفلت الصناديق عند الخامسة مساءً. استغرق فرز الأصوات ساعتين، قضاها الجميع متفائلاً بالفوز. للوهلة الأولى، يصعب تمييز الرابح من الخاسر في الانتخابات، فالجميع يصرخ ويطلق شعاراته. لكن الصراخ تطوّر إلى شتائم متبادلة لم توفر أحداً، كادت أن توقع صداماً أكثر من مرة بين مئات الطلاب. تدخّّل إدارة الجامعة عبر فريق من الوسطاء قوامه الأساتذة وموظفو الجامعة، لم يبرّد الأجواء. في لحظة ما، تحوّل الوسطاء إلى صناديق بريد بين الطلاب «المتحاربين». اتفق طلاب الطرفين على تأجيل المشكلة، على قاعدة «إذا سمعنا شتيمة بحق رموزنا فالجامعة ستشهد إشكالاً لا تحمد عقباه». تردّد كثيراً توقيت الثامنة والربع مساءاً، موعد إقفال الجامعة. مشكلة جديدة طرأت. من يخرج أولاً؟ يرفض أي من الطرفين الخروج قبل الآخر. فالخروج يعني الانكسار أمام الطرف الآخر، وترك الكليات له ليحتفل بمفرده. كأن الوقت لا ينقضي. المتابع لسير المفاوضات بين الطلاب يستنتج أنّ الإشكال الحاصل أكبر من قصة انتخابات طالبية. وبعبارة أخرى «ليس رمانة بل قلوب مليانة» من الطرفين. فمناصرو التيار الوطني الحر وتيار المقاومة يشتكون من «تحريض طائفي بشع يتعرّض له الطلاب الشيعة منذ العام الماضي»، يقول أحد الطلاب لموظف كبير في الجامعة، قبل أن يتبعه آخر «ألسنا من طلاب الجامعة؟. لماذا لا تساوينا الإدارة بهم؟» يقول. أمّا نشوة طلاب القوات بانتزاع كلية إدارة الأعمال من التيار فكانت واضحة «هذه جامعة بشير وستبقى. لن نسمح لحزب الله أن يحتلها ويسيطر عليها»، يقول طالب قواتي. توجه القواتيون إلى كليّة الاقتصاد، ليرددوا شعار «بشير حي فينا» تحت صورة الرئيس بشير الجميّل. الطرف الآخر لا يوفّر وقتاً. شعارات التأييد للسيد حسن نصر الله تتردد على ألسنة مناصري «تيار المقاومة». هكذا ظلّ الصراخ سمة انتخابات «هوفلان»، إلى أن التحم الطرفان بعضهما ببعض من دون حصول تضارب، بسبب وقوف وسطاء الإدارة في الوسط. خرج مناصرو القوات وتمركزوا في موقف السيارات المواجه للمجمّع. أقفلت قوى الأمن بوابة الجامعة بوجه الفريق الآخر، للعمل على تأمين خروج منتظم للطرفين لا يؤدي إلى احتكاكهما مجدداً. مع مرور الوقت بدأت الأجواء تهدأ، بعدما عملت قوى الأمن والجيش على «تسريب» الطلاب. لم ينسحب توتر «هوفلان» على باقي المجمّعات. في مجمّع «العلوم الطبيّة»، يبدي العونيون اطمئناناً إلى فوزهم، فيما ينتظر القواتيون بفارغ الصبر أن تصح حساباتهم، ويهزموا التيار في قلعته. أمّا في مجمع «الآداب والعلوم الإنسانية» فالجو كان هادئاً جداً. عموماً، يمكن المتجوّل صباحاً أن يلحظ عدّة أمور سلبية، غطّت على الجوهر الديموقراطي للانتخابات الطالبية. العمل الميداني لا يترجم الشعارات الكثيرة. مصلحة الطلاب واهتماماتهم تأتي في الدرجة الثانية بعد المشاريع السياسية للأحزاب. في 4 مجمّعات كبيرة، تنافس الطلاب على 268 مقعداً لهيئات الكليّات. لكلّ منهم توجّهه، ويندر أن ترى طالباً لايضع فوق ثيابه شعاراً برتقالياً أو أحمر. الشعارات متشابهة: التيار الوطني الحر رفع شعار «صوتنا له قيمته، لا يباع ولا يشترى». أمّا شعار القوات فقد كان مناديل وكنزات حمراء كتب على بعضها «كل شيء في الكليات هو لخدمة الطلاب». حتى المرشحون المستقّلون، كانت لهم شعاراتهم التي تميّزهم عن اصطفاف سياسي، لم يرق لطلاب نفروا من التجاذب السياسي اللبناني. فضلاً عن ذلك، تعترض جميع القوى على قانون الانتخابات النسبي المعدّل، وترى أنّه لا يمكن تطبيقه في الكليات الصغيرة، إذ يمكن لثلث عدد الناخبين أن ينال حصة ثلثي العدد ذاتها. كذلك، لم تنجح الشائعات التي رماها الطرفان في تبديد الضبابية التي أحاطت بالنتائج، والتي لم تنجل حتى بعد إنهاء الفرز، حيث أعلن كل طرف انتصاره. أمّا التشطيب فقد كان خجولاً، وخصوصاً أنّه يلغي الصوت بحسب القانون النسبي، وهو ما أثار تذمر العديد من الطلاب ممن أرادوا تكوين لوائحهم بأنفسهم تبعاً لمعايير مختلفة عن معيار الانتماء السياسي. لكنّ قصّة الطالب الذي ارتدى بذلة عسكرية إسرائيلية ودخل بها إلى «هوفلان» سرقت الأضواء. فعند العاشرة صباحاً، دخل الطالب إلى كلية الاقتصاد. صوّره طلاب كثيرون واحتفظوا بالصور، وقالوا إن «الإدارة تدخّلت وطلبت من الطالب خلع البذلة والخروج من حرم الجامعة». لكنّ مصادر الإدارة لفتت إلى أنّ لون البذلة يشبه اللون العسكري إلى حد بعيد، ولو أنها كانت إسرائيلية لما كان الجيش اللبناني سيسمح أصلاً للطالب بالدخول، وأن الإدارة «طلبت من الطالب خلع البذلة تجنّباً لأي احتكاك يمكن أن يحصل، بعد أن أبدى طلاب انزعاجهم من وجودها». وإلى قصة البذلة، يضاف الحديث عن التهديدات التي تلقّاها الطلاب المستقلّون من الطرفين. فمصادر القوات اتهمت التيار الوطني الحر و«حزب الله» بتهديد طلاب «العلوم الطبيّة بأنهم سيحرمون من التدريب في مستشفى أوتيل ديو إذا لم يصوّتوا للمعارضة». أما مصادر التيار والتعبئة التربوية فقد أكّدت أنها تقدّمت بشكوى إلى القضاء لتوضيح مصدر «بيان التحريض الطائفي الذي نشر على موقع فايسبوك، فضلاً عن الاسم وصور الطالب الذي ارتدى قميص البذلة الإسرائيلية». كذلك أشارت مصادر «التيار» إلى تهديدات وتحريض طائفي أطلقه «ابن النائب إدي أبي اللمع، رمزي جو، والذي قال للطلاب إن حزب الله سيفتتح مسجداً في هوفلين إذا فاز بإدارة الأعمال» تنقل مصادر التيار. من جانبه، قاطع الحزب الاشتراكي الانتخابات تصويتاً، إذ انتشر كوادره ومنعوا بعض المناصرين من التصويت، ويوضح مسؤول منظمة الشباب التقدمي في الجامعات الخاصة باسل العود أنّه «فاوضنا بعض الأطراف للدخول في الانتخابات، لكننا رفضنا».

لم تنجح الشائعات التي رماها الطرفان في تبديد الضبابية المحيطة بالنتائج
في النتائج، يبدو واضحاً أن الجميع أعلنوا انتصارهم. لكن المعايير اختلفت. ففيما اعتمد تحالف قوى المعارضة السابقة على عدد المجمّعات وعدد الكليات الكبيرة إضافة إلى الكليات التي حصدها المستقلون المدعومون منه، اعتمد تحالف قوى 14 آذار بقيادة القوات على معيار عدد الكليّات الإجمالي، وعدد المندوبين. لكنّ ثمّة أمرين هما الأوضح في المعادلة الانتخابية الجديدة: الأوّل هو المجهود الذي بذله المتنافسون لضمّ المستقلّين إلى جهته. أمّا الأمر الثاني فيكمن في أن التوازن، وفقاً لأرقام المتنافسين، ما زال موجوداً، وإن انتقلت كليات من ضفة إلى أخرى. مثلاً، يعدّ انتقال كليّة إدارة الأعمال إلى حصّة القوات انتكاسة واضحة للتيار الوطني الحر وتحالف المقاومة، لكن في المقابل، سجّل هذا التحالف انتصاراً في استعادة كليّتي الهندسة والآداب والعلوم الإنسانية من القوات اللبنانية. نجحت القوات في إسقاط «لعنة هوفلين» على التيار، الذي أصبح خارج هيئات كلياتها الخمس. أما التيار وحلفاؤه فقد حافظوا على أسبقيتهم في مجمع العلوم الطبية، واستعادوا زمام المبادرة في مجمع الآداب والعلوم الإنسانية، إضافة إلى استعادتهم كلية الهندسة. مصادر القوات رأت أن المشروع السياسي لها نجح «لأن كليات هوفلين هي المعيار في ذلك». أمّا مصادر التيار فتقرّ بانتكاسة إدارة الأعمال، لكنّها تؤكد «كانت بفارق 3 أصوات فقط، بينما فوزنا في الهندسة والآداب كان كاسحاً. ووجهنا بتحريض طائفي».
وفي تفاصيل النتائج، أعلن التيار الوطني الحر في بيان له فوزه في 3 مجمعات طالبية من أصل 4 في بيروت، وفي 6 من أصل 10 كليات كبرى يزيد عدد طلابها على 250 طالباً. أمّا المستقلون، فقد أعطاهم بيان التيار 5 كليات. أعلن التيار فوز: 70 مندوباً للمعارضة في الكليات العشر الأولى، 62 مندوباً للموالاة، و14 مندوباً للمستقلين، بانتظار حسم رئاسة كليتين متعادلتين عبر القرعة هما الطب العام والتغذية. والكليات التي أعلن التيار فوزه بها هي: الهندسة، العلوم، الطب العام، الصيدلة، الآداب، وطب الأسنان. أمّا الكليّات التي يقل عدد طلابها عن 250 وفاز فيها التيار بحسب بيانه فهي: الترجمة، التمريض، الاتصالات والمعلوماتية، علاج الحالات الحركية، المختبرات الطبية. أمّا المستقلون، فقد أعطاهم بيان التيار 5 كليات هي: معهد اللغات المشرقية، كلية اللاهوت، العلوم السياسية، كلية الإخراج والسينما. عددياً، يشير بيان التيار إلى الآتي: في الكليّات العشر الكبرى (مجموع 6052 طالباً) أعلن التيار فوز: 70 مندوباً للمعارضة، 62 مندوباً للموالاة، و14 مندوباً للمستقلين، بانتظار كليتين متعادلتين بانتظار حسم رئاستهما عبر القرعة هما الطب العام والتغذية.
أمّا مصلحة الطلاب في القوّات اللبنانية فقد أعلنت في بيانها فوز القوات في 17 كلية في الجامعة اليسوعية من أصل 30 في بيروت والشمال والبقاع، وبلغ عدد المقاعد الفائزة 143 في بيروت والمناطق. أما تحالف 8 آذار ففاز في 7 كليات وحصد 81 مقعداً، وقد فاز المستقلون في 3 كليات حاصدين 41 مقعداً، وتبقى 3 كليات لم تحدد هوية الرئيس فيها بسبب التعادل ويحسم فيها المستقلون نتيجة رئيس الهيئة في الأسبوع المقبل. وفي النتائج التفصيلية، فازت القوات وتحالف 14 آذار في كلية إدارة الأعمال بنتيجة 8-7 وفي العلوم الاقتصادية 7-6، وفي كلية التأمين 11-صفر، وفي كلية الحقوق بنتيجة 6 مقاعد لـ14 آذار و3 مقاعد للمستقلين و2 لتحالف 8 آذار. وفي كلية العلوم السياسية حصلت القوات و14 آذار على 3 مقاعد، و3 مقاعد للمستقلين و3 مقاعد لتحالف 8 آذار. وبذلك تكون القوات قد فازت في 4 كليات من أصل 5، فيما يحسم المستقلون نتيجة رئيس الهيئة في كلية العلوم السياسية.
قصّة الطالب الذي ارتدى بذلة عسكرية إسرائيلية ودخل بها إلى «هوفلان» سرقت الأضواء
كذلك أعلنت القوات فوزها في: كلية العلوم السمعية والبصرية، معهد الأدب الأوروبي. وفي كلية الآداب والعلوم الإنسانية، فاز المستقلون بنتيجة 15-صفر. وفي كلية الترجمة فاز المستقلون بـ6 مقاعد مقابل 4 مقاعد لتحالف 14 آذار، فيما لم يحصد تحالف 8 آذار أي مقعد في الكليات الأربع التي شهدت انتخابات طالبية. وبذلك تكون القوات قد فازت في كليتين من أصل 4 كليات شهدت انتخابات مقابل كليتين فاز فيهما المستقلون .
وفي كلية الطب، 6 مقاعد لتحالف 14 آذار والمستقلين المدعومين منها، 3 مستقلين، 9 لتحالف 8 آذار على أن تحسم نتيجة رئيس الهيئة الأسبوع المقبل. في كلية طب الأسنان، فاز تحالف 8 آذار بنتيجة 7 مقاعد مقابل 4 مقاعد للقوات و2 للمستقلين. وفي كلية الصيدلة فاز تحالف 8 آذار بنتيجة 10-5 وفي كلية التغذية تعادل الفريقان بنتيجة 5-5 على أن تحسم النتيجة الأسبوع المقبل. وفي كلية العلاج الفيزيائي، فاز تحالف 8 آذار بنتيجة 4-2 وفي كلية العلوم المخبرية فاز تحالف 8 آذار بنتيجة 4-2 وفي مدرسة القابلة القانونية فاز تحالف 14 آذار بنتيجة 8-صفر. وفي كلية المساعدات الاجتماعية، فاز تحالف 14 آذار بخمسة مقاعد ومقعد للمستقلين. وفي كلية تقويم النطق، فاز تحالف 14 آذار بنتيجة 6-صفر. وفي قسم المعالجة النفسية الحركية فاز المستقلون بـ6 مقاعد كاملة.
بدورها، قدمت مصادر «تحالف المقاومة» قراءة مغايرة لقراءة القوّات. تؤكد أنها فازت في 3 مجمعات من أصل 4، وخسرت فقط في مجمع العلوم الاجتماعية «هوفلان». وفازت في 3 كليات من أصل 4 في مجمع العلوم والتكنولوجيا. وفي مجمع العلوم الإنسانية، يؤكد التحالف فوزه في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مع 3 مقاعد للمستقلين، وفي كليتين فاز المستقلون المدعومون من التيار، فيما فازت كلية مستقلة تماماً، وكلية مستقلة مدعومة من تحالف 14 آذار. في العلوم الطبية، فاز تحالف المقاومة بـ5 كليّات، وكليّتين مستقلّتين مدعومتين من التيار الوطني الحر، وتعادل في كليتين، وكلية لتحالف 14 آذار. عموماً، تشير أرقام «تيار المقاومة» إلى فوزه مع التيار الوطني الحر بـ9 كليات، و3 كليات مدعومة من المعارضة السابقة، و7 كليّات لتحالف 14 آذار، وكليتين مستقلتين، وتعادل في كليتين، و3 كليات لم تشهد انتخابات.


تحالف الأحمر يفوز بالـ «NDU»

جوانّا عازار
حصد تحالف القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية 35 من أصل 36 مقعداً في انتخابات الهيئة الطلابية في جامعة سيدة اللويزة (NDU)، فيما حازت اللائحة الاجتماعية مقعداً واحداً بالتزكية، لكون التحالف الفائز لم يرشح أحداً لهذا المقعد.
وكان شبيبة كمال جنبلاط في الجامعة قد قاطعوا الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً، فأشار الطالب عمر أبي علي إلى أننا «أجرينا مفاوضات مع الطرفين لكنها باءت بالفشل»، لافتاً إلى أننا «نعمل على التهدئة ونتمنّى التوفيق للطرف الذي سيربح».
هكذا، كان على طلاب جامعة سيّدة اللويزة، أمس، الاختيار بين الأحمر المدعوم من مرشحي نادي النقّاش الذي يضم طلاب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية، وبين الأبيض المدعوم من النادي الاجتماعي الذي يقوده أنصار التيار الوطني الحر وتيار المردة وحزب الطاشناق. وتنافس المرشحون على 36 مقعداً موزّعاً على سبع كليّات هي: الاقتصاد، الهندسة، الإنسانيّات، العلوم الطبيعيّة والتطبيقيّة، التمريض، إدارة عامة ودبلوماسية والهندسة ـــــ الفنون والتصميم.
«Students value list» أو لائحة «قيمة الطلاب» هو الاسم الذي اختاره التحالف الأبيض. مناصرو اللائحة ارتدوا القمصان البيضاء التي كتب عليها بالإنكليزيّة وباللون البرتقاليّ: «أعط قيمة لصوتك، أنت لست رقماً، وقد رسمت صورة ترمز الى علامة المنتجات وعليها علامة X. «هدفنا أن نقول للطلاب إنّّهم ليسوا أرقاماً ولا منتجات تشترى وتباع، هم أشخاص لهم قيمتهم»، يقول مسؤول التيّار الوطنيّ الحرّ في الجامعة جاد غانم لـ«الأخبار». ويشرح كيف أنّ عدداً من الطلاب يتأثّرون بالأموال الطائلة التي تصرف على الانتخابات. غانم يصف اليوم الانتخابي بأنّه «الأكثر هدوءاً في تاريخ جامعة سيّدة اللويزة»، وإن كان القانون الذي تجري وفقه الانتخابات هو الأسوأ، برأيه، «بين القوانين المعتمدة في الجامعات».
ممثّل تيّار المردة في الجامعة والمرشّح عن كليّة الاقتصاد فريديريك يوسف، طالب إدارة الجامعة بالسماح بإلقاء المحاضرات السياسيّة المتوقّفة منذ سنة 2006، مناشداً طلاب اللائحة المقابلة بوقف الكلام التحريضيّ ضدّ بعض الأطراف اللبنانيين.
في المقابل، اعتمد تحالف القوات والكتائب اللون الأحمر «عرفاً في الانتخابات الطالبيّة، وهو لون بارز من العلم اللبنانيّ»، كما يشرح رئيس الهيئة الطالبيّة السابق روي حداد باسم القوّات اللّبنانيّة. وأشار إلى أنّ حملة اللائحة هذا العام ركّزت على مبدأ «الذهاب إلى أقصى الحدود لتلبية حاجات الطلاب».
وأشار كل من مناصري الطرفين إلى أنّ المعركة الحقيقيّة تجري في كلّيتي الاقتصاد (11 مقعداً) والهندسة (9 مقاعد) وهما أكبر كليتين في الجامعة. وحاول الطرفان إبراز قدرتهما على تنفيذ مطالب الطلاب تحت سقف قانون الجامعة.
وإذ تحدث د. زياد فهد، المدير المساعد في قسم شؤون الطلاب والأستاذ في جامعة سيدة اللويزة، عن التسهيلات والمستلزمات لتجري الانتخابات بهدوء، أكّد أنّ الانتخاب «تمرين ديموقراطيّ ولا ينبغي تحميله أكثر ممّا يحتمل».
وجاءت النتائج على النحو الآتي:
ـــــ كلية إدارة الأعمال: أنطوان لهيبي، حنا زوين، الياس سمعان، كارل شايب، ماريو بو غصن، ليبانة جعجع، جوزيف صايغ، تمار غودشيان (قوات) وأنطوني ضو، مارك حوراني، طوني شمعون (كتائب).
ـــــ إنسانيات: عمر أبي نادر، إيلي بطرس وكرم كرم (قوات) وسيريل رعيدي (كتائب).
ـــــ قسم الفن والتصميم: لويس صغبيني، ميليو غانم (قوات) وأنطونيو الجميّل، أشيليو أنجليني، جورج عبد المسيح (كتائب).
ـــــ هندسة: جوني مفرّج،رامي عشقوتي، جون عيد، روي حداد، إيلي عاد، مارون عبود (قوات) وسيزار مرهج، إيلي سلامة وإيلي شمعون (كتائب).
ـــــ التمريض: كورين الهاشم (قوات) وروي جريس (كتائب). ـــــ العلوم الطبيعية والتطبيقية: إيلي كرم، جو أبي يونس ورينا حنا (قوات).
ـــــ إدارة عامة ودبلوماسية: غيدا معوض (كتائب)، إليزابيت دورليان (طاشناق).