تسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الشيخ عمر بكري فستق مع الملف بعدما قضى خمسة أيام في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، منذ إلقاء فرع المعلومات القبض عليه بعد ظهر يوم الأحد الماضي، إثر مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها القضاء العسكري بحقّه بتهمة الانتماء إلى تنظيمي القاعدة وفتح الإسلام، وتدريب عناصر متشددين على استخدام السلاح. وسيمثل الشيخ فستق أمام قاضي التحقيق العسكري، تمهيداً لاتخاذ الأخير الإجراءات القانونية اللازمة بحقّه لإحالته على المحكمة العسكرية الدائمة تمهيداً لإعادة محاكمته، بعدما صدر الحكم الغيابي بحقه بعد توقيفه. وعلمت «الأخبار» أنه حُدِّدت جلسة لمحاكمة الشيخ بكري أمام رئيس المحكمة العسكرية العميد نزار خليل لإعادة محاكمته. كذلك علمت «الأخبار» أنه سيُقدَّم طلب إخلاء سبيل للعميد خليل الذي يتوقّع متابعون أن يوافق على بتّ الطلب المقدّم.

من جهة ثانية، أمر القاضي صقر بتوقيف خمسة عناصر من قوى الأمن الداخلي من حراس سجن رومية بعد حادثة الفرار الأخيرة. وقد ذكر مسؤول أمني رفيع في قوى الأمن الداخلي لـ«الأخبار» أن العناصر الذين أمر القضاء العسكري بتوقيفهم متورّطون بنحو أو بآخر في تسهيل فرار السجين وليد البستاني. وأشار المسؤول المذكور إلى أن الموقوفين الخمسة يتوزّعون بين حرّاس لمبنى المحكومين ورتباء يعمل أحدهم في مجال الصيانة داخل السجن. ولفت المسؤول المذكور إلى أن نظرية التواطؤ خرجت من كونها فرضية لتصبح واقعاً، باعتبار أن نشر الحديد كان قد جرى على مراحل أمام أعين هؤلاء الحرّاس. بالإضافة إلى أن العدّة التي استُخدمت في عملية النشر، ربما هُرِّبت إلى السجن عبر مساعدة الحرّاس.
يذكر أن عملية الاحتجاج التي شهدها سجن رومية أول من أمس استُوعبت، لكن سجناء فتح الإسلام ما زالوا على اعتراضهم، حيث لم ينزلوا أمس إلى الباحة تعبيراً عن استمرار الاحتجاج.
(الأخبار)