صور ــ آمال خليل

حتى مساء أمس، باءت بالفشل محاولات بعض الأطراف لإخلاء سبيل معتدٍ على قوى الأمن في بلدة الضهيرة الحدودية (قضاء صور). فقد تعرض المدعو نضال أ. س (مواليد 1989) لدورية أمنية ظهر السبت الفائت، كانت تمرّ في البلدة، وفي عدادها رئيس مخفر علما الشعب المجاورة وعنصران آخران. ولما همّت الدورية بتوقيف شخص كان يزاحمها بدراجته النارية ويعترض طريقها، تقدم نضال ليتهجّم هو الآخر على عناصر الأمن الذين بادروا الى توقيفه، وخصوصاً أنه مطلوب بمذكرات بحث وتحرّ سابقة وفارّ من وجه العدالة. عندها، تجمّع عدد من الأهالي، من بينهم نساء وأطفال، لحمايته ومنع توقيفه، الى أن تمكن من التسلل من بين الحشود والهرب الى جهة مجهولة، فيما كان الأمنيون يتلقون التهديدات والوعيد من الجموع.
وحتى قبل مساء ذلك اليوم، كان رئيس المخفر قد أرسل برقيات للمعنيين بما حصل، وطلب مؤازرة الجيش اللبناني لتنفيذ مداهمات في الضهيرة واعتقال نضال وكل من تهجم على الدورية. وقبل تنفيذ الخطة، بدأ فاعليات المنطقة وتياراتها السياسية بالعمل على «تسوية الأمر وحلّه حبيّاً بدلاً من معاقبة البلدة خوفاً من التداعيات التي قد تحصل» بحسب مصدر أمني. إلا أن الأمن قرر فرض نفسه وأصرّ على توقيف المخالفين، وهو ما حصل في الفترة ما بين ليل السبت وصباح اليوم التالي. وفيما أوقف عدد من الأهالي، ومنهم نساء في المخفر بتهمة إقلاق الراحة العامة، حوّل نضال الى المحكمة العسكرية لمحاكمته في التهم المنسوبة إليه، وآخرها التعرض للدورية الأمنية، علماً بأن الشخص نفسه كاد أن يسبب قبل أكثر من شهر فتنة بين بلدتي علما الشعب والضهيرة عندما دخل في شجار وتحدّ مع شاب من علما، تطوّر الى تبادل الضرب بالعصيّ ووقوع جريح من الضهيرة. إلا أن الشابين فرّا من قبضة القوى الأمنية، فيما أسقطت عائلة الجريح حقها الشخصي عن ابن علما.
وأكد مصدر أمني ما يتداوله بعض الأهالي في الضهيرة من أن نضال «محميّ من قوى صاحبة قرار، استطاعت في كل مرة أن تجعله يفلت من العقاب برغم قيامه بمخالفات عدّة مذ كان حدثاً». فهل تتمكن هذه المرة أيضاً من ذلك؟
يذكر أن عمليات الاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي في منطقة صور ليست الأولى من نوعها في منطقة صور، لكنها الأولى التي يجري فيها توقيف الفاعلين بهذه السرعة القياسية.