القاع ـ رامح حمية

لم يمر قرار وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة القاضي بإنشاء مدرسة في منطقة المشاريع الشرقية ـــــ القاع، بمسافة لا تتعدى نصف كيلومتر عن مثيلتها في منطقة الدورة للبلدة، على خير. فقد ازدادت الأمور سوءاً وتعقيداً أول من أمس، بعدما عمد أهالي عرسال القاطنون في المشاريع إلى إقفال الطريق الدولية نتيجة منع البلدية والقوى الأمنية لهم من إكمال بناء «تصوينة» المدرسة وحماماتها، الأمر الذي دفع بالمقابل أهالي بلدة القاع إلى النزول إلى الشارع أيضاً، وقطع الطريق الدولية أمام كنيسة مار الياس، تعبيراً عن غضبهم من تصرف أهالي عرسال ومن الاستنسابية في تطبيق القوانين، حيث يمنع البعض من البناء، فيما البعض الآخر يبني سوراً وحمامات «بالقوة». رئيس بلدية القاع جورج نصر الله أوضح لـ«الأخبار» أن أهالي المشاريع «صمموا على بناء تصوينة المدرسة وحماماتها بالقوة، وعندما أرسلنا لهم القوى الأمنية لقمعهم، قطعوا الطريق وتابعوا عملهم». ويكمل قائلاً: «أهالي بلدة القاع قرروا النزول بدورهم إلى الشارع غضباً على مبدأ تسيير الأمور بالقوة»، مطالباً «وزير التربية بالعودة عن قراره الذي تخطى فيه استشارتنا كسلطة رسمية على الأرض، وقضى بإنشاء مدرسة في المشاريع الشرقية، فيما هناك مدرسة في منطقة الدورة، وأخرى متوسطة في بلدة القاع كلفت الدولة ملياري ليرة». من جهته، أعلن وزير التربية على لسان «مستشاره الدكتور سامي عجم وشخص اسمه خليل شعبان، حيث أكد شفهياً في اتصال بنا أن المدرسة لن تفتح أبوابها ما لم تستوف كل الشروط التربوية والصحية».
وعلى عكس ما يجري في الدورة، شرعت المدرسة الرسمية في المشاريع أبوابها أمام التلامذة منذ يومين، حيث عيّن الأستاذ أحمد الأطرش مديراً لها، وبات في سجلاتها ما يزيد على 400 طالب، بحسب ما أكد مختار بلدة عرسال حسين كرنبي. وقد شدد في اتصال مع «الأخبار» على أنه «لم يعد ينقص في المدرسة إلا الحمامات والتصوينة»، لافتاً إلى «أن الأهالي قطعوا الطريق تنديداً بما أقدم عليه مخفر القاع من تهجم على العمال الذين كانوا ينجزون الأعمال».
ويرى كرنبي أن أهالي المشاريع وعرسال «تحت القانون»، وأن كل ما يطالبون به هو «تعليم أبنائهم على نحو صحيح»، لا أكثر ولا أقل.