للسنة الثالثة على التوالي يعقد المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) مؤتمره السنوي في 4–5 تشرين الثاني 2010 في مركز المؤتمرات في فندق الحبتور في بيروت، حيث سيشهد إطلاق تقرير يعدّه المنتدى عن المياه، ويركّز على الحاجة الملحة إلى إدارة مستدامة لهذا المورد المتناقص.

يحرر التقرير الرئيس السابق لمرفق البيئة العالمي، الدكتور محمد العشري، وهو يعرض مصادر المياه العذبة المتوفرة والطلب المتزايد. فالمنطقة العربية من أفقر مناطق العالم في المياه، وبسبب زيادة السكان وتضاؤل الإمدادات، من المتوقع أن يصل معدل حصة الفرد خلال سنوات قليلة إلى أدنى درجات الفقر المائي الحاد. ويحذّر التقرير من أن العرب سيواجهون، بحلول سنة 2015، وضعية «ندرة حادة في المياه»، إذ تنخفض الحصة السنوية من المياه للفرد إلى أقل من 500 متر مكعب. وهذا الرقم يقل أكثر من 10 مرات عن المعدل العالمي الذي يتجاوز 6000 متر مكعب للفرد. كذلك فإن المصادر المائية في العالم العربي، التي يقع ثلثاها خارج حدود المنطقة، يجري استغلالها إلى أقصى الحدود. ومع ازدياد الطلب مقابل تناقص الموارد يصبح من الضروري والملحّ تطبيق الاستخدام الرشيد لموارد المياه وتطوير موارد جديدة مثل التكنولوجيات المبتكرة لتحلية المياه.
إحدى أبرز الجلسات خلال المؤتمر يقدمها مدير مركز علوم الفضاء في جامعة بوسطن، الدكتور فاروق الباز، وتتضمن عرضاً حول تحديد المواقع المحتملة للمياه الجوفية في الصحراء بواسطة الأقمار الاصطناعية.
وتعقد خلال المؤتمر جلسة رفيعة المستوى، يتحدث فيها بعض كبار المسؤولين والوزراء، لمناقشة المشاركة العربية في قمة المناخ في كانكون (المكسيك) في كانون الأول المقبل. وستناقش الجلسة ورقة أعدّها المنتدى حول سبل المساهمة العربية الإيجابية للتوصل إلى اتفاقات عملية في كانكون. وسيشهد المؤتمر إعلان نتائج مسابقة المياه المدرسية «لكل قطرة حساب» التي نظمها المنتدى حول ترشيد استخدام المياه في المدارس، وشارك فيها أكثر من مئة مدرسة من جميع أنحاء العالم العربي. وسيدعم المنتدى تنفيذ مشاريع عملية لترشيد المياه في المدارس الفائزة.
الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، نجيب صعب، أعلن «أن المنتدى سيطلق خلال المؤتمر دليلاً عملياً حول كفاءة استخدام المياه في الصناعة والمكاتب والمنازل في العالم العربي، تعمل على إعداده مجموعة من الاختصاصيين. وهذا هو الدليل الأول من نوعه الذي يجري تطويره خصيصاً للمنطقة العربية».
يرعى المؤتمر رئيس الحكومة سعد الحريري ويشارك فيه أكثر من 30 وزيراً ورئيس منظمة إقليمية ودولية بالإضافة إلى خبراء وباحثين.
(الأخبار)