عبد الكافي الصمد

أمضى رئيس هيئة حماية البيئة في بلدة شكا (قضاء البترون) بيار أبي شاهين، نصف ساعة أمس في مكتب مفرزة طرابلس القضائية (التحري)، بعدما أبلغه عناصر المكتب يوم السبت الماضي ضرورة حضوره أمامهم لأنه «مطلوب بقضية عدلية!». بسبب ضغط العمل يوم الاثنين تأجّل الموعد، فحضر أبي شاهين في الموعد الجديد الذي حُدد له، عند الساعة التاسعة من صباح أمس، والتقاه أحد عناصر المفرزة فكان «لقاء استفسار أكثر من كونه عقد جلسة استجواب»، على حد إشارة أبي شاهين، الذي أوضح لـ«الأخبار» «استُقبلت باحترام كبير، وقدّم إليّ العنصر كوباً من القهوة، وقد أوضحت له منذ البداية أنه يشرفني أن أزور أيّ ضابط أو عنصر، فلا مشكلة لي مع أحد، ولكن إذا كانت القضية متعلقة بما أكتبه من مقالات بيئية تزعج شركات الترابة في بلدتي، فإن المكان الطبيعي لمن يريد الادعاء عليّ هو محكمة المطبوعات وليس أي مكان آخر». العنصر أوضح لأبي شاهين أن «إحدى شركات الترابة في شكا ادعت عليك لأنك توزّع مناشير وبيانات تحريضية ضدها، وخصوصاً أن ما تقوم به تزامن مع وصول تهديد خطي إلى الشركة منذ أيام، فربطت بين هذا وذاك وادّعت عليك». إلا أن أبي شاهين رد على الاتهام الموجّه إليه «لست أنا من يهدد، أو يقوم بهذا العمل، فما أقوله وأكتبه أوقّعه باسمي، وأنا مسؤول عن كل كلمة أقولها أو أكتبها، ولن أتراجع عمّا أقوم به تحت أيّ ضغط أو تهديد، وسأبقى أكتب ما أنا مقتنع به»، مؤكّداً للعنصر «لست شخصاً مجهولاً ولا نكرة، هذا عملي تجاه شكا وأهلها المظلومين جراء ما يعانون من أضرار صحية وبيئية جسيمة، بسبب عدم التزام الشركات بالمعايير القانونية المطلوبة لعملها». نقل أبي شاهين عن العنصر قوله له «نعرف أنك لا تقوم بهذا العمل، ونعرف من أنت، ونحن نحترمك ولا مشكلة لنا معك، ويمكنك أن تبقى تكتب، لكننا نقوم بواجبنا».
غير أن القضية عند أبي شاهين لم تنته بعد خروجه من مكتب المفرزة، إذ أكد لعنصر المفرزة ولـ«الأخبار» لاحقاً «أحتفظ بحقي المعنوي والمادي على الشركة التي ادعت عليّ، وعلى مديرها وصاحبها، لأنهم زجوا بي في «قضية وسخة» لست معنياً بها لا من قريب ولا من بعيد، كما بثوا شائعات مغرضة تنال من شخصي وسمعتي في البلدة قبل استدعائي، وأساؤوا إليّ في أكثر من ناحية، لذا أقول لهم إنّ كرامات الناس ليست لعبة، وخصوصاً أنهم يعرفون من أكون وما أمثل، وسوف أحاكمهم وأدعي عليهم لدى الجهات المختصة لتحصيل حقوقي المادية والمعنوية».