عبد الكافي الصمد

أُطلقت قذيفة إينرغا بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن ليل أول من أمس، وأدّتا إلى سقوط جريحين من جبل محسن هما فواز ب. وربيع س.، وقد ترافق هذا الحادث مع موجة شائعات كبيرة عمّت المدينة عن توزيع السلاح وانتشار المسلحين في أرجائها.
سقوط القذيفتين في كلتا المنطقتين، الأولى في الساعة التاسعة ونصف والثانية بعد الحادية عشرة وربع ليلاً، أعطى انطباعاً أنه جرى تبادل لإطلاق النار، لكن مسؤولين في كلتا المنطقتين نفوا إطلاق القذيفتين من منطقتيهما، من غير أن يتهموا – في مفارقة لافتة – الطرف الآخر بأنه من قام بذلك، ملقين التهمة على طرف بقي مجهولاً. من جهة ثانية، كان أكثر من طرف سياسي في طرابلسي قد حذر في الأيام القليلة الماضية من وجود مخططات لافتعال خضّات أمنية في المدينة، وأن منطقتي باب التبانة وجبل محسن ستكونان الخاصرة الرخوة التي ستنفذ منها هذه المخططات.
هذا التطور الأمني الذي وُصف بـ«الخطير جداً» بالإجماع، شبّهه البعض بـ«الوضع الذي يسبق عادة انفجار الأوضاع أمنياً، وما حصل مؤشر غير مطمئن لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات».
الحزب العربي الديموقراطي اتهم في بيان له، مجموعات أصولية على صلة بالقوات اللبنانية بالوقوف وراء التوتر الأمني الأخير، ناقلاً عن مصدر أمني مسؤول رفيع المستوى، أنه «نتيجة التحرك الأمني لفرع استخبارات الجيش اللبناني في الشمال، ألقي القبض على ع. ر.، وبعد التحقيق معه، تبين أنه يعمل لصالح مجموعة أصولية على صلة بالقوات اللبنانية، وأنه قريب من جهاز أمني محلي».
عضو المكتب السياسي في الحزب عبد اللطيف صالح، قال «لمسنا في الساعات الأخيرة تحركات مريبة لعناصر أصولية متشددة في المناطق المحيطة بنا، وإذا لم يتم ضبط الأمور فإن هذه المجموعات قد ترتكب اعتداءات وتسهم في توتير الأجواء».
غير أن إمام مسجد حربا في باب التبانة الشيخ مازن المحمد نفى لـ«الأخبار» وجود «أي مجموعات أصولية في منطقتنا، وإن كل هذه الاتهامات هي لتأليب الرأي العام ضدنا، ولإظهار الطرف الآخر نفسه أنه مستهدف، مع أنه الوحيد الذي له مصلحة في حصول أي توتر أمني».