ورد اتصال هاتفي على رقم م. د. من هاتف شقيقه الخلوي أ. أعلمه خلاله متحدث مجهول الهوية بأن شقيقه أ. مخطوف. أعطاه مهلة 48 ساعة لدفع مبلغ مالي معيّن كان له في ذمة شقيقه، مشترطاً عليه عدم إبلاغ السلطات الأمنية «لأن الغلط ممنوع». أنهى المتحدّث المجهول اتصاله وأقفل الخط من دون إفساح المجال له لمحاورته. حاول المتلقّي الاطمئنان على شقيقه لكنه لم يجده. عندها قصد م. فصيلة برج البراجنة ليتقدّم بدعوى على مجهول بجرم خطف شقيقه وتهديده. وقد أشار صاحب الشكوى الى أن شقيقه غير موجود في منزله في محلة الرويس «مجمع أهل البيت»، مشيراً الى أنه أجرى اتصالات بذويه الذين قالوا له إنهم لا يعرفون عنه شيئاً. وقد بدأت القوى الأمنية تحرياتها واستقصاءاتها لمعرفة مكان وجوده للتحقّق من حقيقة خطفه وهوية الخاطف. عملية الخطف التي لم تتحدّد ملابساتها بعد لم تكن الوحيدة خلال اليومين الماضيين. ففي محلّة الأوزاعي أوقفت امرأة تحمل على يدها طفلاً لم يبلغ السنة من عمره سيارة تاكسي عند الساعة التاسعة مساءً. صعدت معه ليقلّها إلى المنزل. أثناء توجّه السائق الى وجهة طلبها نظر إليها ليسألها إن كانت تودّ بيع طفلها. تطلّعت اليه باستغراب قبل أن تبتسم. عاود السائق سؤاله مرّةً جديدة، مؤكّداً أنه لا يمازحها. امّحت الابتسامة عن وجهها لتحلّ مكانها نظرة خائفة. أخبرته أنه ابنها، فأجابها إنه يعلم ذلك لكنه أكّد لها أن العائلة التي ستشتريه ستدفع لها مبلغ ثلاثة آلاف دولار. هدّدته بأنها ستقتله ولن تسمح له بالاقتراب من طفلها، فأجابها إنه سيأخذه بالقوّة. بدأت بالصراخ فأخذ يحرّك السيارة يمنة ويسرة. حاول أن يهدّئها مجدداً بقوله إنه سيدفع لها المال في المقابل. ثارت ثائرتها عندما رأت سيارة جيب تقترب منها. استنجدت بمن كان في داخلها، فاعترضت تلك السيارة سيارة التاكسي. أنزل من كانوا فيها السائق من سيّارته والمرأة أيضاً وطفلها وسألوها عن سبب صراخها، فأخبرتهم القصّة، لكن السائق أنكر ذلك، إلّا أنّه تبيّن في ما بعد أنه يتعاطى حبوباً مخدّرة.

ر. م.